فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 589

(وتكسير الخماسي مستكره كتصغيره، بحذف خامسه) ، فيقال: في سفرجل سفارج، وفي: فرزدق فرازد ـ عند من يجوّز حذف الأخير، وفرازق ـ عند من يحذف ما يشبه الزائد ـ وهو الدال كما في التصغير، ومعنى الاستكراه: انّهم لا يرتكبونه في سعة الكلام إلّا إذا سئلوا وقيل: لهم كيف تكسيره أو تصغيره.

(ونحو: تمر، وحنظل، وبطّيخ ـ ممّا يميز واحده) عنه (بالتاء ليس بجمع) تكسير لذي التاء، كتمرة، وبطّيخة، كما زعمه الكوفيّون، بل هو اسم جنس (على الأصح) ، بدليل صحّة اطلاقه على القليل إلى الواحد (1) ، وتصغيره على لفظه من غير ردّ إلى ذي التاء مع وجوب الردّ إليه لو كان جمعا له، لعدم كونه من أوزان القلّة، (وهو) ـ أي هذا النحو من اللفظ المميّز فيه الواحد عن غيره بالتاء ـ (غالب في) المخلوق لله تعالى (غير المصنوع) للناس، لأنّه تعالى كثيرا ما يخلق جملة من الجنس كالتّفاح والتّمر أوّل ما يخلقه فيناسبه وضع لفظ صالح للقليل والكثير، ثمّ يلحق علامة ليتميز الواحد، بخلاف مصنوعاتهم، فانّ الغالب ان يصنع واحد واحد فيناسبها كون الدال على الواحد مقدّما على الصالح للكثير، فينبغي كون المجرّد عن التاء فيها للواحد، فانّ اللفظ المجرّد عنها مقدم على المقرون بها، هذا ملخص ما يقال ومثله ـ على ضعفه ـ ربّما يكتفي به في النكات.

(و) على هذا (نحو: سفين) للجنس، وسفينة للواحد، مثل: تمر وتمرة، (و) كذلك (لبن) بفتح اللّام وكسر الموحدة ـ لما يعمل من الطين ويبني عليه ـ، ولبنة،

(1) وقوله: إلى الواحد، فإلى هنا بمعنى «مع» أي مع الواحد.

وقد يقالان بكسر اللّام وسكون الموحّدة، (وقلنس) وقلنسوة، (ليس بقياس) لأنّها مصنوعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت