فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 589

(2) الأوّل مثال للألف التأنيث مع المستعلى، والثاني: للألف أيضا مع الراء المفتوحة.

إحدى الصور الثلاث المستثنات عن ممانعة المستعلى والراء، لانقلابها ـ ياء ـ في المثنى، بل الهاء أولى بأن يتساهل معهما بتجويز الامالة، لضعف أثر الامالة معها، لانحصاره في ميل الفتحة إلى الكسرة، بخلافها مع الألف، فانّها تؤثر مع ميل الفتحة إلى الكسرة في ميل الألف إلى الياء.

فمن ثمّ (1) منعوا عن الامالة بالكلية مع الألف في غير تلك الصور الثلاث مع المستعلى والراء، وجوزوها مع الهاء مطلقا، لكنّها يختلف في الحسن والقبح، (و) التفصيل انّها (تحسن) إذا لم يكن المفتوح قبلها مستعليا ولا راء (في نحو: رحمة) ، ونشدة، لما في امالتها إلى الكسرة من زيادة البيان لها، فانّها في معرض الخفاء مع الفتحة مع ما فيها من مراعاة المناسبة للألف، ولا مانع عنها في نحو ذلك فيستحسن اختيارها.

(وتقبح في الراء) المفتوحة قبلها (نحو: كدرة) ، وغبرة، لما في فتحها من القوّة والتكرّر فيقوي ممانعتها عن الامالة فيستقبح.

(وتتوسط) في الحسن والقبح (في) حروف (الاستعلاء) الواقعة قبلها؛ (نحو: حقّة) ؛ وموعظة، لخروجها الحسن الكامل بما في تلك الحروف من المنافرة للامالة؛ ولم يكن في مرتبة الراء في الاستقباح، لعدم التكرّر في حركة المستعلى وان كان المستعلى في نفسه أقوى في الممانعة عن الامالة، ومن ثمّ اميل نحو: عمران دون برقان.

ومنع بعضهم عن امالة ما قبل الهاء إذا كان مستعليا؛ أو حاء، أو عينا مهملتين، كصالحة، وقارعة، وناشطة وقبضة، وبالغة، أو ألفا كالصّلوة؛ وفاقا للكسائي على ما في الشاطبية، وقد يروي عنه المنع في الألف خاصّة.

(1) أي ومن أجل انّ الهاء أولى بأن يتساهل معهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت