فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 589

(3) البيت هكذا انشده الجوهري في الصحاح. وقوله: جمّ عجبه أي كثير عجبه، والعنزي: كأنّه نسبة إلى عنزة أبي قبيلة من ربيعة. وقد يروي المصرع الأوّل هكذا: عجبت والدهر كثير عجبه.

ومنه، وعنه ـ بضمّ النون وسكون الهاء ـ في: منه، وعنه، لأن أوّل الساكنين ان كان صحيحا فهو يتحرّك بالطبع بكسرة مختلسة على ما قالوا وان لم يدرك لضعفها وغاية خفائها، ولذلك جعلت كالعدم وحكم بالتقاء الساكنين، فكأنّهم قصدوا اتمام تلك الكسرة ان كانت الساقطة عمّا بعده كسرة، وحمل عليها الضم ان كانت هي الساقطة، لما بينهما من التواخي والتناسب، واستحقاقها للرعاية، لكونها حركة قويّة شأنها ان يكون للعمدة، بخلاف الفتح، لكونه للفضلة بعيدا عن المناسبة للكسرة المختلسة الثابتة بالطبع، فلذلك لم يجيء نحو: رأيت النّقر ـ بفتح القاف ـ إلّا على الشذوذ.

(و) النوع الثاني: المدغم قبله لين بشرط ان يكون ألفا، فانّه جاء قلبها همزة مفتوحة للمبالغة في الهرب عن التقاء الساكنين فيما يكثر وقوعه وهو الألف قبل المدغم على ما قال المصنف والزمخشري، فلذلك جاء: (دأبّة، وشأبّة) بقلب ألفهما همزة مفتوحة على ما حكاهما أبو زيد، وعليه قرأ في الشواذ ولا الضَأَلين، و (إِنْسٌ وَلا جَانٌ) (1) .

(بخلاف:) ما إذا كان اللين واوا نحو: (تَأْمُرُونِّي) على قرائة تشديد النون، أو ياء، نحو: خويصّة، فانّهما يبقيان على حالهما من غير قلب ولا تحريك، لقلّة وقوعهما بالنسبة إلى الألف على ما قال نجم الأئمّة، فلا يبالي فيهما بالتقاء الساكنين ويعتبر الاغتفار.

(1) الآية: 39 من سورة الرّحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت