فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 589

ومن خلاف القياس: ما يكون بزيادة الألف والنون، مثل: الربّانيّ، والفوقانيّ، والتحتانيّ، والسّفلانيّ، والرّوحانيّ، بضمّ الراء ـ في النسبة إلى الربّ، والفوق، والتحت، والسفل، والرّوح ـ بضمّ الراء ـ بمعنى الملك ـ فانّه قد يطلق عليهم لاستتارهم ولطافتهم، وزيادة الألف والنون، للفرق بين النسبة إليهم وإلى روح الانسان.

ومنه (2) الثلاثيّ، والرّباعيّ فما فوقهما، فانّ الظاهر على ما قيل أنّها منسوبة إلى ـ الثلاثة، والأربعة فما فوقهما ـ لا إلى ـ ثلاث، ورباع ـ وغيرهما من الاعداد المعدولة، إذ الظاهر عدم التكرار المأخوذ في المعدول فيما هي منسوبة إليها، فتأمّل.

(وكثر مجيء «فعّال» ) ـ بفتح الفاء وتشديد العين ـ للنسبة، ويفسّر بذي الشيء الّذي يراد النسبة إليه، لأن ذا الشيء منسوب إليه، ولكونه في الأصل للمبالغة اختصّ

(1) وذي يزن: اسم ملك.

(2) أي من خلاف القياس.

بصاحب شيء يلازمه ويزاوله ويحترف به، وذلك: (في الحرف) ـ أي الصناعات ـ، والمراد بها: ههنا ما يزاول مطلقا، (1) وبالاحتراف: مطلق المزاولة سواء كانت في عمل المنسوب إليه الّذي اشتقّ منه الصيغة معنى كان، كالنجّار ـ لذي النجارة ـ على ما قيل، أو عينا يعمل عملا في حصول صورتها الصناعية، (كبتّات) ـ لذي البت ـ ان أريد به من يعمله، وقد يقال: لمن يبيعه، وهو: ـ بالموحّدة والمثنّاة المشدّدة ـ الطّيلسان من خزّ ونحوه، أو في بيعه، (و) ذلك: مثل: (عوّاج وثوّاب) ـ لمن يبيع العاج والثوب ـ على ما قال سيبويه، والعاج: عظم الفيل ـ، أو في القيام بأمره، (و) ذلك نحو: (جمّال) ، وبغّال ـ لمن يقوم بأمر الجمل والبغل ـ، أو في استعماله، وهذا شاذ عند بعضهم، وذلك: كنبّال، وسيّاف ـ لمن يزاول الرمي بالنبل ـ وهو السهم، والضرب بالسيف، كما قال امرأ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت