فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 589

وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبّال (2)

ومجيء «فعّال» للنسبة على كثرته ليس قياسا، فلا يقال: فكّاه، ودقّاق ـ لصاحبي الفاكهة والدّقيق.

(وجاء «فاعل» ) مجيئا دون «فعّال» (بمعنى ذي كذا) ، من دون اعتبار الاحتراف والمزاولة، ولذا عدل إليه عن صيغة المبالغة، وهذا (كتامر، ولابن، ودارع) ، ـ لذي التمر واللّبن والدرع ـ وليس شيء منها بمعنى اسم الفاعل، لعدم الاشتقاق من المصدر.

(ومنه:(عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) ) (3) باسناد الراضية إلى مفعول الرضا، وهو ضمير العيشة، فانّها مرضيّة يقع عليها الرضاء، فعدل إلى معنى ذات رضا بأن يرضاها صاحبها،

(1) أي كسب أو غير كسب.

(2) البيت من قصيدة مشهورة له. والضمائر في البيت راجعة إلى زوج المرأة الّتي ذكر فيما قبله انّه عشقها وعاشرها وكان زوجها شديد الغيظ عليه حريصا على قتله مع عدم تمكّنه من ذلك.

(3) الآية: 7 القارعة.

ليتأتي بناء اسم الفاعل على ما قال الخليل.

ومنه: [ماء دافق] ، فانّه مدفوق، وقد يقال: مثل ذلك من اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول من غير ان يعتبر النسبة، وجعله علماء المعاني: من المجازي العقلي باعتبار اسناد اسم الفاعل الباقي على معناه إلى ملابس غير ما هو له، على ما فصّل في موضعه.

(و) منه: قولهم في مقام الذم فلان (طاعم، وكاس) على ما قاله الخليل، في قول الحطيئة يهجو الزبرقان:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فانّك أنت الطّاعم الكاسي (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت