فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 589

(وما عداه) سواء كان ثلاثيا مجرّدا مشتملا على التاء في الأصل ـ قبل اعتبار المرة والنوع نحو: رحمة، ونشدة ـ أو ثلاثيا مزيدا فيه، أو رباعيا مجرّدا، أو مزيدا فيه، يكون المرّة والنوع منه (على المصدر المستعمل) منه، فان اشتمل على التاء فذاك، والتفاوت بالقرائن، (نحو: إناخة) واحدة، ورحمة واحدة للمرة، ولطيفة للنوع، وقيل: ان مكسور الفاء من المجرّد الثلاثي كنشدة يفتح فائه في المرّة، ومقتضى كلام سيبويه والجماعة: فيما اشتمل على زيادة، نحو: دراية، وبغاية، حذف الزوائد والردّ إلى «فعلة» كدرية وبغية.

(فان لم تكن ـ تاء ـ) في المصدر المستعمل فيما عدا المجرّد الثلاثي المذكور، نحو: إكرام، واستخراج، وتدحرج، (زدتها) ، فتقول: اكرامة، واستخراجة، وتدحرجة.

ثمّ ان كان للرباعي وذي الزيادة مصدران: فالوحدة تكون على المصدر الأشهر ان كان، فيقال: دحرجة، لا دحراجة، ومقاتلة، لا قتالة، كذا قيل.

(و) ما جاء من مصدر المجرّد الثلاثي الخالي عن التاء المشتمل على الزوائد باثباتها وزيادة التاء للمرة، (نحو: أتيته إتيانة، ولقيته ... لقاءة) ـ بالحاق التاء على: إتيان، ولقاء للمرة ـ (شاذ) ، والقياس: أتية، ولقية، ـ بحذف الزوائد ـ.

(أسماء الزّمان والمكان) ما:

وضعت للزّمان والمكان باعتبار وقوع الفعل فيه مطلقا، من غير تقييد أصلا، فلا يكون لها مفعول ولا ظرف، ولا نحوهما ممّا يفيد التقييد.

وقد يقال: انّ الذات الّتي ليست من شأنها العمل لما تعينت فيها بالزمانيّة والمكانيّة، وتأصّلت في القصد خرجت عن حكم الصفات العاملة الّتي تكون الذات فيها على صرافة الإبهام، ك ـ ضارب فان معناه شيء ماله الضرب، والعمدة في القصد فيها معنى الفعل الّذي من شأنه العمل في نحو ذلك، على ما حقق في موضعه، فلذلك لم تجر مجراها في العمل فيها.

وحمل قول النابغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت