فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 589

(وجوز سيبويه الأمرين) ، لتعارض الامارات عنده، ثمّ انّهم اتفقوا على جواز وجود الأصلي المماثل للفاء في الكلمة وان لم يوجد مثل العين فيها، وذلك مع الفصل بالأصلي كثير كقرقف ـ للخمر ـ، وبدونه قليل، سواء فصل بالزائد مثل: كوكب أم لا ـ كيين ـ بتحتانيتين ـ لمكان، والأخير نادر جدّا.

(ولا يضاعف الفاء) بزيادة مثلها (وحدها) ؛ بدون تضعيف العين بالزيادة عند جمهور البصريين، ومنهم سيبويه؛ لزعمهم عدم وجدان ذلك في اللّغة بالاستقراء، لا مع الاتصال كضضرب في: ضرب، ولا مع الفصل كضرضب، وامّا مع تضعيف العين: فقد يضعف الفاء مع الفصل، كمرمريس.

(ونحو: زلزل) ، ودمدم، (وصيصية) ـ بمهملتين مكسورتين بعد كل منهما ياء، للحصن ـ وجمعها الصياصي، (وقوقيت) ـ بقافين ـ، (وضوضيت) ـ بمعجمتين ـ كلّاهما بالياء المنقلبة عند المصنف وجماعة عن الواو الرابعة المتطرفة الساكنة مع الضمير، كأغزيت، وأعطيت، لكونهما من: القوقاة ـ لصياح الديك ـ والضوضاة ـ لصياح الناس ـ بالألف المنقلبة فيهما عن الواو، حملا على الغالب في الألفات الرابعة المنقلبة، (رباعيّ) عندهم، على «فعلل، وفعللة» (1) ـ بلامين ـ باصالة جميع المماثلات، (وليس) نحو ما ذكر من المزيد الثلاثي على ان يكون الاصول ـ ثلاثة ـ ويكون حصول الأربعة بتكرير بعضها، وذلك لأنه ليس (بتكرير لفاء) بزيادة مثلها؛ بأن يكون على «فعفل» مثلا ـ بفائين بينهما العين ـ كما زعمه الكوفيون، حتّى ينتقض به الحكم المذكور، (ولا) تكرير (لعين) بزيادة المثل على «فعلع» ـ بعينين ـ، (للفصل) المعهود عندهم بين كل متماثلين فيها، وهو الفصل بالأصلي؛ فانّ الفصل

(1) و «فعللت» . «نظام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت