فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 589

وليس في شيء منها موجب الحذف بل قياس الثلاثة الأول الاثبات لسكون ما قبل حرف العلّة فيها كدلو وظبي، وقياس البواقي: القلب ألفا كعصا وفتى، لتحرك حرف العلّة فيها وانفتاح ما قبلها لكنهم حذفوا فيها لكثرة استعمالها المناسبة للتخفيف.

وجعلوا التاء في: اخت عوضا منها على ما يقال، وسكنوا الأول من البعض لزيادة التخفيف، والحقوا همزة كأنها عوض عن المحذوف، واجروا الاعراب على ما قبل حرف العلّة، وقد أورد نجم الأئمّة رضي في خاتمة هذا البحث مباحث شريفة، فليراجع إليها.

(الإبدال) : ـ بكسر الهمزة ـ مصدر ابدل، وفي الاصطلاح: (جعل حرف) من الحروف الّتي تذكر انشاء الله تعالى (مكان حرف غيره) بأن يكون إيراده من أوّل الأمر لكونه مكان ذلك الغير، سواء كان ذلك أصليا أم زائدا وان كان بطريق الاعلال أو تخفيف الهمزة.

والمراد بكونه في مكانه: ان يكون فاء ان كان ذلك الغير فاء، كاجوه في وجوه، وعينا ان كان عينا كقال، ولاما ان كان لاما كرمى، ودالا في مكانه ان كان زائدا على المعنى المقصود منه كالهمزة في عألم المبدلة عن الألف في عالم ـ اسم فاعل ـ.

وامّا جعل حرف عوضا عن غيره في غير مكانه كالهمزة الوصلية من: ابن، واسم، ورد المحذوف وجعله في مكان نفسه كاعادة اللّام من أب في أبويّ ـ للنسبة ـ فلا يسمّى ابدالا.

وامّا التاء في: اخت، وبنت، فهي في الأصل للتأنيث ولحقت في المكان المقرّر لنفسها ثم جرى عليها التعويض عن اللّام المحذوف، وحيث اعتبرنا كون البدل من الحروف الّتي تذكر لم يتوجه انتقاض التعريف بنحو: اظّلم، واظتلم، لأنّ الظاء ليست منها.

والابدال يقع في الاسم والفعل والحرف وان لم يجر بعض وجوه معرفته كالاشتقاق في الحرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت