فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 589

(و) من ثمّ ـ أيضا ـ جاء (المتعدّي) من المجرّد (إلى واحد ـ مغاير للمفاعل ـ،)

(2) على صيفة المفعول من المفاعلة ـ على ما ذكره نجم الأئمّة ـ، نظرا إلى أنّ الكلام فيما يصير مفعولا بعد بناء المفاعلة، فالمعنى: جاء المتعدّي إلى واحد غير المشارك ـ بفتح الراء ـ (متعدّيا إلى اثنين نحو: جاذبته الثوب) ، لاعتبار تعدّي الجذب فيه إلى الثوب، وهو لا يصلح لمشاركة الفاعل في الفاعلية، وبدونها لا يتم معنى المفاعلة، فلا جرم تعدّي جاذب إلى آخر يصلح لذلك، حتّى يتم معناها.

(بخلاف) ما كان أصله متعدّيا إلى واحد يكون مفاعلا، بعد بناء المفاعلة، فانّه يتعدّى إليه دون غيره، لتمام معناها به نحو: (شاتمته) فانّ الشتم متعدّ إلى ما يكون مفاعلا في المشاتمة، ونحو: جاذب زيد عمروا، إذا فرض انّ كلّا منهما جذب الآخر.

(و) قد يكون (بمعنى «فعّل» ) ـ بتشديد العين ـ، (نحو: ضاعفته) ، فانّه للتكثير مثل: ضعّفته، وناعمه الله، بمعنى: نعّمه ـ أي أكثر نعمه ـ وهو الإبل، والشاة، أو والإبل خاصّة.

(وبمعنى أصله المجرّد، وهو «فعل ) ) ، ـ بالتخفيف ـ سواء استعمل أصله المجرّد في كلامهم نحو: ناولته الشيء ـ أي نلته ـ بضمّ النون ـ، أي أعطيته ـ، أم لا، (نحو: سافرت) ، فانّه لنسبة السفر إلى المتكلّم من غير معنى زائد آخر سوى المبالغة، ولم يستعمل سفرت في كلامهم، على ما في شرح المفصل، مخالفا لما ذكره الجوهري.

وقد جاء «فاعل» لجعل الشيء ذا أصله، كما يجيء «أفعل» أيضا ـ لذلك، نحو: عافاك الله، ـ أي جعلك الله ذا عافية ـ وعاقبه ـ أي جعله ذا عقوبة.

(1) أي من ذلك الأصل بعد نقله إلى هذا المعنى.

(2) فيه اشعار بأنّه يجوز أن يقرأ بصيغة اسم الفاعل ويراد بالمغايرة: المغايرة في الصلاحية للمشاركة وفي بعض النسخ: للفاعل وهو أيضا يحتمل الوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت