فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 589

«فاعل» ) كائن (لنسبة أصله) المجرّد الّذي اشتقّ هو منه، (إلى أحد الأمرين) حال كون ذلك الأصل، (متعلّقا بالآخر للمشاركة) ، والمقصود انّه لنسبة أصله من حيث اعتبرت مشاركة أحد الأمرين فيه للآخر ـ إلى الأمر الأوّل بالفاعلية، متعلّقا ـ من تلك الحيثية ـ، بالآخر على جهة المفعوليّة.

وملخّصه: انّه لنسبة المشاركة المذكورة في أصله إلى أحد الأمرين، متعلّقة بالآخر صريحا، (فيجيء العكس) ، وهو نسبة المشاركة إلى الآخر، متعلّقة بالأمر الأوّل (ضمنا) ، لأنّ مشاركة الأمر لآخر يتضّمن مشاركة الآخر إيّاه، ويلازمها، فكل منها فاعل من وجه، ومفعول من وجه، وذلك، (نحو: ضاربته، وشاركته) ، فضارب في المثال، لنسبة أصله وهو الضرب من حيث اعتبرت مشاركة المتكلّم فيه، لمرجع الضمير، أي لنسبة المشاركة في الضرب الّتي هي المضاربة ـ إلى المتكلّم متعلّقة بالمفعول، ومنطوقه الصريح: انّ الأوّل مضارب ـ بالكسر ـ، والآخر مضارب ـ بالفتح ـ، لا لنسبة نفس الضرب إليه، متعلّقا بالمفعول، ليكون المنطوق: أنّ أحدهما ضارب، والآخر مضروب، كيف وقد يمتنع التعلّق بالمفعول في أصل المفاعلة، فانّها قد تؤخذ من أصل لازم، نعم يحصل التعدّي قطعا عند بنائها، باعتبار معنى المشاركة المتعدّية الحادثة، كما يحصل التعدّي في باب الأفعال، والتفعيل، لما يحدث عند بنائهما.

(ومن ثمّ جاء غير المتعدّي) من المجرّد ـ إذا بنى منه هذا الباب ـ متعدّيا (نحو: كارمته) ـ من كرم ـ (وشاعرته) ، من شعر فلان ـ، ك ـ نصر وكرم، فهو شاعر إذا قال: شعرا ـ أي كلاما منظوما ـ، فانّ مجموع قول الشعر الّذي هو معناه لا يتعدّى، وقد جاء التعدّي فيهما عند بناء المفاعلة، هذا.

لكن الغالب في المتعارف انّ المشاعرة للمشاركة في انشاد الشعر، وان كان من

نظم الغير، فلعلّ الأصل حوّل إلى هذا المعنى، بضرب من التوسّع، ثمّ اشتقّت منه (1) المشاعرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت