فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 589

(3) البيت استشهد به ـ رضي ـ النيّة: تصغير البنت، وبنيتي بحذف حرف النداء، وعيشي: في الوحدة المخاطبة والمقصود منه الدعاء بالبقاء والحياة كقولهم: عش غانما سعيدا. ولا نأمن: بصيغة المضارع للمتكلم كأنّه قال: نحن ندعو لك بالبقاء ولا نأمن موتك.

وجاء في نعم ينعم الكسر ـ في الماضي والمضارع كليهما ـ وكأنّه حمل في المضارع على مرادفه من المثال، وهو وعم .. يعم، ويقال: عم صباحا وأنعم صباحا ـ أي ليكن صباحك ذا نعومة ولين ـ.

وجاء حسب يحسب، ويئس .. ييئس ـ كلاهما ـ على الكسر في الماضي والمضارع.

(وإن كان) الماضي المجرّد (على «فعل» ) ـ بضمّ العين ـ (ضمّت عينه) في المضارع لا غير، وذلك قياس لم يخالف إلّا في كلمة واحدة شاذّة، وهي: كدت ـ بضم الكاف ـ أكاد، والمشهور كدت ـ بكسر الكاف ـ، وذلك لأنّ وضع هذا الباب لما كان للصفات القويّة اللّازمة، اختيرت حركة قويّة للماضي والمضارع فيه، للتناسب بين المعاني والألفاظ.

ولم يجيء من هذا الباب اليائيّ من الأجوف، والناقص إلّا واحدة في كل منهما، أعني ـ هيوء ـ الرّجل يهيؤ من غير قلب الياء ألفا، ـ أي صار ذا هيئة ـ، وبهو .. يبهو في بهي يبهي ـ أي صار بهيّا ـ فقلبت الياء واوا للضمّة قبلها، ويحتمل كونه واويّ الأصل مرادفا ل ـ بهى يبهى.

والمضاعف فيه قليل، نحو: لببت .. ألبّ، على ما حكاه يونس.

فهذه أحكام المضارع الّذي ماضيه مجرّد ثلاثي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت