فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 589

ـ نقع فلان بالماء أي روى ضد عطش، والصدى: العطش، وأراد بشربة: ريقها، والغليل: حرارة العطش، كأنّه أراد أنّها تترك العطاش بحيث لا يجدن بعدها غليلا أبدا. وقد يفسّر الصوادي: بالنخيل الطويل وهو بعيد كما لا يخفى.

ويمن .. ييمن، ويقن الأمر ـ أي علمه ـ ييقنه، لأنّ الياء ليست مستثقلة بين الكسرة والياء حتّى يتوسّل بالكسرة إلى حذفها، وربّما جاء الفتح في الواويّ ـ أيضا ـ نحو: وجل يوجل.

(وطيّ) يقلب كل ياء مفتوحة قبلها كسرة ألفا. ولذلك (تقول: في باب: بقي يبقى) ـ ك ـ علم يعلم ـ (بقى يبقى) ، بقلب الياء المفتوحة المكسور ما قبلها ـ في الماضي ـ ألفا، ومنه قول الحماسيّ:

نستوقد النّبل بالحضيض ونصط ... اد نفوسا بنت على الكرم

فقوله: بنت ماض مجهول، أصله بنيت قلبت يائه ـ بعد نقل الفتحة إلى ما قبلها ـ ألفا، (1) أي نرمي سهامنا المصقولة الشبيهة بشعل النيران من أعلى الجبل وتصل إلى الحضيض فتقع على الأحجار فتخرج منها النار، فكأنّنا نستوقد النّبل بها في الحضيض، ونصيد نفوسا مبنيّة على الكرم، أي نقتل الرؤساء.

(وأمّا: فضل ... يفضل) من الفضالة ـ بمعنى البقيّة ـ (2) (ونعم .. ينعم) ، ودمت .. تدوم، ومتّ .. تموت، كلّها ـ بكسر العين في الماضي وضمها في المضارع ـ (فمن التداخل) ، لأنّ الأوّل جاء مثل: نصر ينصر، وعلم يعلم، والثاني جاء مثل: كرم يكرم، ـ بضمّها ـ وعلم يعلم، وجاء دام يدوم ك ـ صان يصون، ودام يدام ك ـ خاف يخاف، وكذا مات يموت ويمات، كما قال الشاعر:

بنيّتي سيّدة البنات عيشي ... ولا نأمن أن تماتي (3)

وأمّا: الفضل ـ ضدّ النقص ـ فالفعل منه ك ـ نصر ينصر، لا غير على ما قيل.

(1) وحذفت الألف لملاقاتها تاء التأنيث الساكنة.

(2) يقال: فضل الماء في الاناء بعد الشرب فضالة أي بقيت بقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت