وزعم الأخفش: ـ في اخت، وبنت ـ انّ النسبة إليهما بحذف التاء وردّ المحذوف وابقائهما وزنهما، فيقال: أخويّ ـ بضمّ الهمزة وسكون الخاء ـ، وبنويّ ـ بكسر الباء وسكون النون ـ.
(والمركّب) : الّذي يقصد النسبة إليه (ينسب) ـ أي يوقع النسبة ـ (إلى صدره) ، لاستثقال النسبة إلى كلمتين، فيحذف الجزء الثاني الّذي حصل الثقل عنده الواقع موقع ما يحذف في النسبة، كعلامة التأنيث، والمثنى والجمع، وهذا بخلاف الكلمة الواحدة المستثقلة بكثرة الحروف، كقرعبلانة، لعدم مفصل يجري بسببه بعضها مجرى العلامات.
وذلك مطرّد في كلّ مركب سواء كان ـ مزجيّا ـ غير متضمّن لحرف، (كبعليّ) ـ في بعلبكّ ـ، ومعديّ، ومعدويّ ـ بحذف الياء أو قلبها واوا ـ لوقوعها بعد الكسرة، كقاضيّ، وقاضويّ، ـ في معدي كرب ـ، أو اسناديّا، (و) ذلك نحو: (تأبّطيّ) ـ في تأبّط شرّا ـ أي وضع تحت إبطه ـ أي باطن منكبه ـ لقب جابر بن ثابت الفهميّ، لزعمهم انّه قتل الغول وتأبطها وأتى أصحابه فألقاها بينهم، وقيل: لأنّه تأبّط سكينا أو سهاما وأتى قوما وضربهم بها، أو مزجيّا ـ متضمنا لحرف في الأصل (و) ذلك نحو: (خمسيّ، في خمسة عشر) حالكونه (علما) وهو في الأصل متضمن للواو، لأنّه بمعنى خمسة وعشر، ونحو: إثنيّ، وثنويّ، كابنيّ وبنويّ ـ في اثنى عشر ـ علما ـ، لأن أصله: ثنو، والهمزة الوصلية في أوّله عوض عن اللّام المحذوفة، ـ كما في ابن ـ والف آخره يحذف في النسبة، كعلامة التثنية (1) ، وذلك لبطلان معنى الجزئين بالعلمية فلا يفوت بحذف جزء منه شيء من المعنى.