فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 589

(و) يكون (للتعدية: نحو: فرّحته، ومنه) : ما عدّه أهل التصريف معنى آخر برأسه، وهو نسبة المفعول إلى الأصل، سواء كان مصدرا مجرّدا، نحو: (فسّقته) ، أي ـ نسبته إلى الفسق، وسمّيته فاسقا ـ، أو اسم عين نحو: تمّمته ـ أي نسبته إلى تميم ـ، وهو قبيلة ـ، فهذه النسبة كأنّها نوع من الجعل والتصيير، فيرجع الى التعدية، وإن لم يكن على نهج غيره منها، فلذلك فصّله بقوله: منه، فتأمّل. (1)

(وللسلب: نحو: جلّدت البعير) ، ـ أي أزلت جلده، وسلخته، وقرّدته ـ أي أزلت قراده، والسلب في هذا الباب كثير في الأعيان، قليل في المعاني، وفي باب الأفعال بالعكس.

(و) يكون هذا الباب ـ أيضا ـ (بمعنى) أصله المجرّد، أعني: «فعل» من غير تفاوت إلّا في المبالغة، (نحو: زلته) ، ـ بكسر الراء ـ من الأجوف البائيّ لا الواويّ، (وزيّلته) ، فانّ كليهما بمعنى: ـ فرقته ـ.

ويكون بمعنى صاحب أصله، نحو: قيّح الجرح، ـ صار ذا قيح ـ.

وبمعنى صيرورة فاعله أصله المشتقّ منه، ك ـ روّض المكان، ـ صار روضا ـ، وعجّزت المرأة، ـ صارت عجوزا ـ.

وبمعنى تصيير مفعوله على ما هو عليه، نحو: سبحان الّذي ضوّء الأضواء، وكوّف الكوفة، ـ أي جعلهما أضواء، وكوفة.

ولعمل شيء ك ـ الاتيان وغيره ـ في المشتق منه، نحو: صبّح، أتى صباحا وغلّس، ـ فعل في الغلس ـ، ولمعان أخر غير مضبوطة.

(1) لعل وجه التأمّل هو انّه يحتمل ان يكون للتعدية كما في فرّحته بلا تفاوت كما أشار الفاضل المصري حيث قال: يمكن ان يقال في نحو فسّقته انّه للتعدية أي جعلته فاسقا والجعل أمّا بالقول، أو الاعتقاد، أو الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت