(وأحوال الأبنية قد تكون) عارضة لها، (للحاجة) معنوية كانت أو لفظية، والمعنوية: ما هي باعتبار فهم المعنى، وذلك: (كالماضي، والمضارع، والأمر، واسمي الفاعل والمفعول، والصفة المشبّهة، وأفعل التفضيل، والمصدر، واسمي الزمان والمكان، والآلة، والمصغّر، والمنسوب، والجمع) ، فان كلّ ذلك لحصول المعاني الّتي لا تحصل إلّا بها، والحاجة اللفظية: ما هي باعتبار التلفّظ بالكلمة، إمكانا، أو استحسانا، (و) الأوّل مثل: (التقاء الساكنين، والابتداء) ، أي ما يجب اعتباره فيهما، وهو التحريك في الأوّل، فإنّ التلفّظ بأذهب، «إذهب مثلا» ، من غير تحريك الباء متعذر، والاتيان بما يتفصّي به عن الابتداء بالساكن في الثاني، (و) الاستحسان مثل: (الوقف) إذ لا تعذر في عدمه، وإنّما هو استحسانيّ.
(وقد تكون) أحوال الأبنية لغير حاجة، بل، (للتوسّع) الحاصل بكثرة الأبنية ليتوسّع بها في الشعر، والسجع وغير ذلك، (ك ـ المقصور، والممدود) ، إذا لم يكن حصولهما باعلال يقتضيه، كالمصطفى في المقصور، الحاصل بالاعلال، والاعطاء في الممدود، الحاصل به، فإن مثل هذا، يرجع إلى الاعلال الّذي يذكره بعد ذلك، وليس من المقصور والممدود المرادين ههنا، (وذي الزيادة) الّتي لم تكن لحاجة ك ـ زيادات اسمي الفاعل والمفعول، لظهور ان مثلها داخل فيما هو للحاجة.
(وقد تكون) أحوال الأبنية (للمجانسة) ، ك ـ الإمالة.
(وقد تكون للاستثقال ـ، ك ـ تخفيف الهمزة، والإعلال، والإبدال، والإدغام، والحذف،) على التفصيل الّذي يأتي ـ إنشاء الله تعالى ـ.
وابتدأ في التفصيل بما هو للحاجة، لكونه أهم، ومن جملته بما يتعلق بالثلاثي المجرّد الّذي هو أوّل الأبنية، وبالفعل لكثرة تصاريفه، وبالماضي، لأنّه أقدم الأحوال، فقال: