فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 589

وقد تمال الضمّة نحو الكسرة قبل الراء المكسورة متصلة بها نحو: سرر، أو مفصولة بساكن كعمر ـ بضمّ العين وسكون الميم ـ وان كان ذلك الساكن واوا كمذعور اميلت نحو الياء؛ كما تمال الضمّة نحو الكسرة على ما قال سيبويه، خلافا للأخفش حيث ذهب إلى ابقائها على صراحتها وان مالت الضمّة نحو الكسرة، وهذا الّذي ذهب إليه متعسر في النطق بل متعذر على ما قيل.

(تخفيف الهمزة) : شائع في لغة قريش وأكثر الحجازيين لثقلها وشدّتها؛ لكونها من أقصى الحلق، ولها نبرة (1) كريهة تجرى مجرى التهوع فثقل على اللّسان، وروى عن أمير المؤمنين «كرّم الله وجهه» : انّ القرآن نزل بلغة قريش وليسوا بأصحاب نبرة ولو لا ان جبرئيل «عليه السلام» نزل بالهمزة على النبيّ صلى الله عليه وسلم لما همزنا» كذا في شرح نجم الأئمّة، وترك التخفيف هو الأصل في لغة تميم وقيس.

وتخفيفها (يجمعه) ثلاثة أقسام، لانحصاره فيها بالاستقراء، وهي: (الابدال) بحرف غيرها على الوجه الّذي يأتي ـ إنشاء الله تعالى ـ، (والحذف) ، والتسهيل الّذي يأتي ـ إنشاء الله تعالى ـ، (والحذف) ، والتسهيل الّذي يقال: له الترقيق أيضا، (و) هو جعلها (بين بين ـ أي بينها وبين حرف حركتها ـ) أي بين نفسها والحرف المجانس لحركتها؛ وهو الألف ان كانت مفتوحة، والواو ان كانت مضمومة، والياء ان كانت مكسورة، وهذا هو بين بين المشهور.

(وقيل:) لا يتعين فيه ذلك، بل هو امّا ذلك (أو) (2) جعلها في بعض الصور على ما يتّضح بعد ذلك ـ إنشاء الله تعالى ـ بينها وبين (حرف حركة ما قبلها) ، كما يقال في: سئل ـ على البنا للمفعول ـ سول؛ بجعل الهمزة المكسورة بينها وبين الواو المجانسة لحركة ما قبلها، وهذا يقال له بين بين البعيد.

وبين بين في باب: تخفيف الهمزة اسمان جعلا واحدا وكلّاهما بنيا على الفتح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت