(وقد تمال ألف التنوين) الحاصلة في الوقف على المنصوب وان تكن امالة قبلها ليتوسل بذلك إلى ظهورها، فان امالتها ادخل في بيانها من تخليتها وطبعها، لكن هذا داع ضعيف إلى تغييرها عن صورتها من غير سبب، ولذلك حكموا بضعف هذه الامالة، وهي: (في) ما فيه قبل الآخر ياء ساكنة (نحو: رأيت زيدا) أكثر منها في ما ليس كذلك نحو: رأيت عبدا، لما في المشتمل على تلك الياء من المشابهة لنحو: شيبان.
فهذا بيان الأسباب.
(و) قد يمنع من الامالة مانع، ومن ذلك: (الاستعلاء) ، وهو (في غير باب) : ما فيه ألف منقلبة عن واو مكسورة، نحو: (خاف) ، (و) باب: ما ألفه منقلبة عن ياء نحو: (طاب) ، (و) باب: ما يصير ألفه ياء مفتوحة في بعض الأحوال، كالصائرة إليها في البناء للمفعول في نحو: (صغي مانع) عنها، لأن حروف الاستعلاء ـ وهي: حروف «قظ خصّ ضغط» (1) ـ يرتفع بها اللسان إلى الحنك الأعلى فيقتضي بقاء
(1) قال ملّا علي قاري: قظ: أمر من قاظ بالمكان إذا أقام به في الصيف، والخص: البيت من