الفتحة على أصلها المناسب للاصعاد، والامالة تقتضي خلاف ذلك فيتمانعان ويشق النطق، لكن لما قربت أسباب الامالة في باب: خاف وما بعده لم يبالوا فيها بتلك المشقة، واعتبروا المنع فيما عدا تلك الأبواب عن امالة الألف مع حرف الاستعلاء إذا وقع ذلك الحرف (قبلها) حالكونه (يليها في كلمتها) نحو: صاعد، وخالد، (و) كذا إذا وقع في كلمتها (بحرفين) أحدهما هو ـ أي حرف الاستعلاء ـ كصواعد، وضوابط، (على رأي) نادر، والأكثر على جواز امالتها حينئذ، لضعف حرف الاستعلاء بالبعد عنها بالفاصل الآخر عن الممانعة خصوصا مع انكسار المستعلى، كغلاب، وطلاب، لازدياد ضعفه عن الممانعة بالكسرة، ولذلك لم يذكر سيبويه فيه المنع عن الامالة، وفي حكمه عند بعضهم سكونه وانكسار ما قبله كمصباح، ومقلاع، لضعفه بالسكون حتّى كأنه معدوم فتقوى كسرة ما قبلها على كفه عن الممانعة.
وقوله: «بحرفين» عطف على قوله: يليها.
(و) كذلك الاستعلاء مانعة عن امالة الألف إذا وقع (بعدها يليها في كلمتها) الّتي هي فيها، كعاصم، وعاطل.
(و) إذا وقع بعدها (بحرفين) أحدهما هو، كعاشق ونافخ، وبالغ، وهذا إجماعي، أو كلاهما غيره بحيث يقع بينه وبينها حرفان كمناشيط، ومواثيق، وهذا (على الأكثر) ، لصعوبة الأصعاد بالمستعلى المتأخر بعد الانحدار بالامالة حتّى كأنه لا يجدى في استسهاله ما نظر إليه من جوازها وهو تعدد الفصل، وهذا بخلاف الانحدار بعد الاصعاد، فانّه مستسهل عند الذوق، ولهذا ندر القول بالمنع عن الامالة ثمّة مع حرفين أحدهما هو والحال انّ الفاصل بينهما واحد.
ـ القصب، والضغط: الضيق، والمعنى: أقم في وقت حرارة الصيف في خص ذي ضغط: أي الدّنيا بمثل ذلك وما قاربه أو المعنى أقنع من الدّنيا بقليل ولا تهتم بزينتها.