فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 589

وان كان المستعلى المتقدم أو المتأخر مع الألف في كلمتين نحو: منّا خالد، ومنّا فضل، وكتاب خويلد، جازت الامالة، لأنّ المستعلى صار بانفصاله كالمعدوم، إلّا إذا كان سببها كسرة عارضة نحو: مررت بعاشق ياسر، أو كانت الألف صلة الضمير نحو: عرّفها قبل فلان، فانّ الامالة ممنوعة في هاتين الصورتين على ما صرّح به ابن عصفور وغيره، والمنع عنها مع كونهما في كلمتين في غير تينك الصورتين مخالف لنصوص النحاة وان أشعر به كلام بعض المتأخرين، نظرا إلى حصول ما ذكر من السبب للمنع باتصال الكلمتين في النطق.

(والراء غير المكسورة(1 ) ) مضمومة كانت أم مفتوحة (إذا وليت الألف قبلها) كراحم، وراشد، (أو بعدها) نحو: هذا حمارك (منعت) من الامالة، لكون ضمتها أو فتحتها كضمتين فكأنها تمنع الامالة إلّا مع قوّة سببها؛ وذلك: في الأبواب الثلاثة المستثنات في الاستعلاء، فهي (2) تمنع عنها (منع) الحروف (المستعلية) ؛ فلا يمال نحو: كرام، وراحم، وهذا حمارك، ويمال من تلك الأبواب مثل قولك: هار الشيء ـ إذا سقط ـ لانقلابها عن واو مكسورة كخاف، وكذا نحو: هل ران (3) ـ أي غلب ـ لانقلابها عن الياء، ونحو: تترى ـ بفوقانيتين أوّلهما منقلبة عن الواو، بمعنى متواترا واحدا بعد واحد ـ لصيرورة ألفه ياء مفتوحة في المثنى، فيقال: تتريان كما يقال: حبليان.

(وتغلب) الراء (المكسورة) المتأخرة عن الألف المجامعة لها (المستعلية) (4) المتقدّمة على تلك الألف، (و) كذلك تغلب الراء المكسورة المتأخرة الرّاء (غير

(1) عطف على قوله سابقا: الاستعلاء الخ أي والراء من جملة الموانع.

(2) أي الراء تمنع عن الامالة.

(3) هكذا في نسخ الّتي بأيدينا، والظاهر: (بَلْ رانَ) اشارة إلى الآية.

(4) والمتن في غير هذا الشرح هكذا: وتغلب المكسورة بعدها المستعلية، وكلمة «بعدها» أي بعد الألف ـ ساقطة هنا وغير موجودة في هذا الشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت