فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 589

(الابتداء) والمراد به الأخذ في النطق بعد الصّمت، (لا يبتدأ) في النطق (إلّا بمتحرّك) وجوبا صناعيّا موافقا لحكم العقل، لتعذّر الابتداء بالساكن بشهادة الذوق، وما زعمه ابن جني من جوازه مع التعسر ووقوعه في الفارسية مع كون أوّل الكلمة مدغما ضعيف، ولعل الحركة فيما زعم وقوعه فيه ضعيفة خفيّة على ما قيل، لا يقال الحرف في أوّل وجوده يجب ان يكون ساكنا؟، ثمّ يعرضها الحركة ضرورة تأخر العارض عن المعروض، لأنّا نقول: العروف انّما يقتضي التأخّر بالطبع، ولا ينافي المعيّة الزمانيّة الواقعة بين الحركة والحرف المتحرّك كحال حركتي اليد والمفتاح بالوجدان. (1)

(كما لا يوقف إلّا على ساكن) ، وجوبا صناعيا موافقا لاستحسان العقل، ليكون حكم الابتداء والانتهاء متضادّين كتضاد أنفسهما، والمراد بالوقف: قطع الحركة عند السكوت لا ما يشمل الرّوم وغيره.

ولوجوب التحرّك فيما يبتدأ به كان المناسب والأصل تحرك ما هو أوّل الكلمة حقيقة، وقد خولف في بعض الكلمات، (فان كان الأوّل ساكنا) على خلاف ذلك الأصل، وذلك فيما ليس مدلوله حدثا من الاسم سماعيّ، (وذلك في عشرة اسماء محفوظة) منهم بالاستقراء دون غيرها، (وهي: ابن، وابنة) ، والأصل: بنو بالتحريك بدليل أبناء في الجمع، لدلالة بنون في الجمع على فتح الأوّل، وما فتح أوّله من صحيح العين لا يقاس «أفعال» في جمعه إلّا مع فتح العين ـ أيضا ـ كجبل

(1) وبالوجدان متعلّق بقوله: ولا ينافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت