فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 589

(وللرّباعي المجرّد بناء واحد) ، وهو «فعلل» ، لالتزامهم فيه فتح الأوّل والآخر ـ كما في المجرّد من الثلاثي ـ واضطرارهم إلى تسكين أحد الآخرين، لئلّا يتوالى أربع حركات في كلمة واحدة، وقد إطرد عندهم تسكين الآخر عند اتصال الضمير المرفوع المتحرّك، فلو سكّنوا اللّام الاولى التقى الساكنان عند إتصاله، ففتحوها لتعادل خفّة الحركة ثقل الرباعي، وسكّنوا العين.

ثمّ انّه يكون متعدّيا (نحو: دحرجته) (و) لازما نحو: (دربخ) الرجل ـ بالدال والراء المهملتين والموحّدة والمعجمة ـ أي خضع وذلّ، وطأطأ رأسه، وبسط ظهره

(1) لم أقف على نسبته إلى قائل معين.

خاضعا، وـ دربخت الحمامة لذكرها ـ طاوعته للسّفاد.

(وللمزيد فيه) من الرّباعي (ثلاثة) أبينة، وهي: «تفعلل» نحو: (تدحرج) ، (و) «افعنلل» ، نحو: (احرنجم) ، (و) «افعللّ» ، ـ بتشديد اللّام الثانية ـ نحو: (إقشعرّ) الرّجل ـ أي أخذته قشعريرة أي رعدة واضطراب ـ، وـ واقشعرّت السنة ـ أمحلت (1) .

(وهي) ـ أي الثلاثة ـ (لازمة) كلّها بشهادة الاستقراء.

(المضارع) سمّي به لمشابهته الاسم في قبول الإبهام والتخصيص، لاحتماله الحال والاستقبال، وجواز تخصيصه بأحدهما، والجريان على حركات اسم الفاعل وسكناته، في نحو: ضارب، ويضرب، وناصر، وينصر، فكأنّهما متواخيان، أي ارتضعا من ضرع واحد، وهو يحصل: (بزيادة حرف المضارعة على الماضي) ، في أوّله.

[أبنيته من الماضي الثلاثي] :

ثمّ انّ الماضي والمضارع لمّا تخالفا معنى راموا تخالفهما لفظا ـ أيضا ـ في حركة العين الّتي عهد إختلافها باختلاف الأغراض في الماضي الثلاثي المجرّد الّذي هو أوّل أبنية الأفعال.

(فإن كان) الماضي ثلاثيا (ـ مجرّدا ـ على «فعل» ـ بفتح العين ـ (كسرت

(1) المحل: الشدّة والجدب وانقطاع المطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت