فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 589

عينه) في المضارع، (أو ضمّت) ، والكسر أوفق بغرض الاختلاف (1) ، لأنّ مخالفته للفتحة أتمّ من مخالفة الضم له، إذ الضمّة علويّة كالفتحة، بخلاف الكسرة فانّها سفليّة.

(أو فتحت) عين المضارع، (إن كانت العين أو اللّام حرف حلق غير ألف) ، بل أحد الستّة الباقية، وهي: الهمزة، والهاء، والعين والحاء، والغين والخاء، ليعارض خفّة الحركة ثقل الحرف الحلقي، ولم يفتحوا العين إذا كانت الفاء حرف حلق، لأنّ فاء المضارع المجرّد الثلاثي ساكنة فهي ضعيفة بالسكون، فلا حاجة إلى تخفيف العين.

وأمّا الألف: فهي ـ مع خفّتها ـ ليست متأصلة بل منقلبة عن الواو والياء، ولم يعتدّوا بها في مخالفة الأصل ـ الّذي هو مخالفة حركة عين المضارع للماضي ـ، فضمّت في واوي الأصل، وكسرت في اليائيّ على القياس، وأدّى ذلك إلى ظهور الواو والياء، ك ـ صان يصون، وباع يبيع، ودعا يدعو، ورمى يرمي، والفتح في عين المضارع فيما (2) ذكر على وجه الرخصة، لا على وجه اللّزوم، لجواز الضم، نحو: دخل يدخل، وصرخ يصرخ، والكسر، نحو: نبح ينبح، لأنّه جاء على الكسر ـ أيضا ـ.

(وشّذ: أبى ... يأبى) ، حيث فتحت عين مضارعه وليس عينه أو لامه حرف حلق غير ألف، فهو مخالف القياس، وإن كان كثيرا شايعا، ك ـ استحوذ، بترك الاعلال ـ ومثل هذا فصيح في حكم المستثنى عن القياس الّذي هو على خلافه، على ما تقرّر في موضعه.

ولعلّ السّر في فتح العين فيه ـ على ما قيل ـ انّه بمعنى إمتنع الّذي هو فرع على منع، فحمل على أصل مرادفه في فتح عين المضارع.

(1) أي الاختلاف بين الماضي والمضارع.

(2) أي فيما إذا كانت العين أو اللّام حرف حلق.

(وأمّا ـ قلى يقلى) ـ بفتح العين في الماضي والمضارع ـ على ما حكاه سيبويه، (فعامرية) ـ أي لغة بني عامر ـ والفصيح المشهور: قلي يقلي بالكسر في المضارع، والقلى: البغض الشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت