فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 589

(وركن ... يركن) ركونا ـ بفتح العين في الماضي والمضارع ـ على ما حكاه أبو عمرو، (من التداخل) ، لأنّه ورد بضمّ العين في المضارع مثل: نصر ينصر، لغة مشهورة، وحكى عن قوم: ركن يركن، مثل: علم يعلم، فالماضي من الأوّل، والمضارع من الثاني، فتداخلت اللّغتان الواردتان فيه، والركون: الميل.

وجعل الأخفش قنط ... يقنط مثله، في التداخل.

ثمّ انّ الضم والكسر في مضارع الفتح قد يكون سماعيّا، موقوفا على السماع، ك ـ نصر ينصر، وضرب يضرب، وقد يكون قياسيّا، غير موقوف على السماع، في آحاد الأبنية الواردة على أحدهما، (و) من القياسي أنّهم (لزموا الضم) ، ولم يفارقوه، (في مضارع الأجوف بالواو) ، (1) مع نقله إلى ما قبلها لثقله عليها، نحو: صان يصون. (و) لزموا الضم ـ أيضا ـ في (المنقوص بها) ـ أي بالواو مع إسكانها رفعا ـ نحو: دعا يدعو، (و) لزموا (الكسر فيهما) أي الأجوف والمنقوص ـ (بالياء) ، نحو: باع يبيع، ورمى يرمي، لمناسبة الضم للواو والكسر للياء، ولئلّا يؤدّي الكسر في الواويّ إلى إنقلابها ياء، والضم في اليائيّ إلى انقلابها واوا.

(ومن قال:) في بناء التفعيل وبناء اسم التفضيل من طاح ـ بمعنى هلك ـ وتاه، ـ بذلك المعنى أو بمعنى ضلّ ـ، (طوّحت، وأطوح) ، (وتوّهت، وأتوه) ـ بالواو ـ فذلك يدلّ على أنّهما واويان، لأنّ الواو والياء تبقيان من غير تغيير في البنائين من الأجوف، وعلى هذا (فطاح يطيح، وتاه يتيه شاذ عنده) ، إن زعم انّ الأصل في مضارع كل واحد منهما الواو المكسورة، ونقلت كسرتها إلى ما قبلها وقلبت ياء، فيكون مخالفا للقياس الّذي ذكر من ضم عين المضارع في الأجوف الواويّ، ـ وإن

(1) ولا ينقض هذا بخاف يخاف ونحوه لأنّ الكلام فيما عين ماضيه مفتوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت