فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 589

المكسورة) المتقدّمة.

والحاصل: أن هاتين المتقدمتين على الألف يمنعان امالتها، والراء المكسورة المتأخرة يقتضي جوازها فتقع التعارض وتغلبهما الراء المكسورة، لقوتها في اقتضاء الامالة، لكن يشترط في ذلك عدم المستعلى المتأخر نحو: طارق، فانّه لا يمال لما في امالته من صعوبة الاصعاد بسبب المستعلى المتأخر بعد الانحدار بالامالة، (فيمال) نحو: (طارد، وغارم) ، ومن أبصارهم، وفي الغار، (و) نحو: (من قرارك) ، و (إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ) ، لغلبة الراء المكسورة المتأخر على المستعلية المتقدمة في: طارد وما بعده، وعلى الراء المفتوحة المتقدمة في: «من قرارك» وما بعده.

هذا إذا وليت الراء الألف.

(فاذا تباعدت) عنها (فكالعدم في المنع) عن الامالة إذا لم تكن مكسورة (و) في (الغلب) عند إنكسارها على المستعلى المتقدم، والراء غير المكسورة، (عند الأكثر) (1) ؛ (فيمال) نحو: (هذا كافر) ، ورأيت كافرا، وان اشتمل على الراء الغير المكسورة، لسقوطها بالبعد عن درجة المنع عن الامالة، (ويفتح) فتحا صريحا بلا امالة نحو: (مررت بقادر) أي يفتح ما قبل الألف في نحوه، وان كان فيه الراء المكسورة المتأخرة عن الألف، لضعفها بالبعد عن الغلبة على المستعلى المتقدم المانع عن الامالة، هذا عند أكثر العرب.

(وبعضهم يعكس) ما ذكر من الحكمين، فيفتح نحو: هذا كافر بلا إمالة، ويميل نحو: مررت بقادر، لقوّة الراء في المنع والغلب بحيث لا يؤثر فيها الفصل بحرف واحد، وعلى ذلك ورد ما سمع سيبويه من الامالة في قول سماعة النعامي يهجو أحد بني نمير بن قادر:

(1) وجملة «عند الأكثر» غير موجودة في هذا الشرح فهي من زياداتنا لأنها كانت موجودة في غيره.

عسى الله يغني عن بلاد ابن قادر ... بمنهمر جون الرّباب سكوب (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت