(وإن كان) الماضي (غير ذلك) ـ بأن يكون ثلاثيّا مزيدا فيه، أو رباعيّا مجرّدا، أو مزيدا فيه ـ (كسر ـ ما قبل الآخر في المضارع) ، لتطرّق التغيير إلى أوّله عمّا كان في الماضي، أمّا بحذف همزة الوصل المكسورة مع فتح حرف المضارعة الّذي صار أوّله ك ـ يجتمع، ويحرنجم، وإمّا بضمّ حرف المضارعة الّذي صار أوّله ك ـ يدحرج، ويكرم، فكأنّهم كرهوا سلامة الآخر الّذي هو محل التغيير مع تغيير الأوّل، وحيث كان الآخر محلّا للإعراب الّذي لا مدخل له في بناء الكلمة أجري التغيير على ما
قبله المتّصل به، من الفتح إلى الكسرة، استثقالا للضمّة.
وهذا مطرد (ما لم يكن أوّل ماضيه تاء زائدة، نحو: تعلّم، وتجاهل، وتدحرج، فلا يغيّر) ذلك عن حاله الّذي في الماضي، لعدم التغيير في أوّله.
(أو لم يكن اللّام مكرّرة) ـ للإدغام ـ (نحو: إحمرّ، وإحمارّ) ، فانّ ما قبل الآخر في نحو ذلك يسكّن لمماثلته للآخر، (فيدغم) في الآخر ـ كما في الماضي ـ وان تغيّر أوّله بحذف الهمزة ـ مع انّ ما قبل آخره مكسور في الأصل وزالت الكسرة بالادغام، ويكسر ما قبل آخر ما كرّرت اللّام فيه للالحاق بغيره، نحو: يسحنكك اللّيل ـ أي يظلم ـ، فانّه ملحق ب ـ يحرنجم، لعدم الادغام في المكرّر له.