فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 589

(وعن الرّجل ـ بالضم ـ) على ما حكاه الأخفش عن بعض العرب اتباعا للجيم من ـ الرّجل ـ، وتشبيها له بنحو: قل انظروا، (ضعيف) لتوسط لام التعريف ـ وهي كلمة اخرى ـ بين النون ورجل، فهو من قبيل «إن الحكم» وقد مرّ انّه لا يجوز فيه الضم، وهكذا كل ما كان أوّله مفتوحا، كهل الاستفهامية ومن الاستفهامية والشرطية يكسر على الأصل، نحو: هل الرّجل، ومن الرّجل، هل ابنك، ومن ابنك.

(وجاء في) نوعين من التقاء الساكنين (المغتفر) تحريك الساكن الأوّل: النوع الأوّل: الوقف، فانّه جاء فيه تحريك أوّل الساكنين ان كان حرفا صحيحا بالحركة الساقطة عن الموقوف عليه بالوقف إن كانت ضمّة أو كسرة، كالنّقر ـ بسكون القاف ـ وهو: صويت من طرف اللسان وما يليه من الحنك الأعلى يسكن به الفرس إذا اضطرب، فيقال: فيه عند الوقف ـ رفعا ـ (هذا النّقر) ـ بضمّ القاف ـ، كقوله:

أنا ابن ماويّة إذ جدّ النّقر ... وجائت الخيل أثابيّ زمر (1)

(و) في الوقف ـ جرّا ـ (من النّقر) ـ بكسر القاف ـ وكذا جائني بكر ـ بضمّ الكاف ـ ومن بكر ـ بكسرها ـ، ومثله قراءة أبي عمرو في رواية عنه: (وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ) (2) بنقل الكسرة إلى الباء، (و) كما يقال: لم (اضربه) ـ بضمّ الباء وسكون هاء الضمير ـ في: اضربه ـ بسكون الباء وضمّ الهاء ـ، قال الشاعر:

يا عجبا والدّهر جمّ عجبه ... من عنزيّ سبّني لم أضربه (3)

(1) هذا البيت نسبه الجوهري إلى عبد الله بن ماوية الطائي، وقال سيبويه هو لبعض بني سعد. وماوية: اسم امرأة. والثبة: الجماعة وأصلها ثبى ومن جموعها إلّا ثابي، والزمر: جمع الزمرة وهي الفوج والجماعة، إذ جدّ: أي اشتدّ.

(2) الآية: 3 من سورة العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت