فيه إذا اتّصل بالضمير المفرد الغائب المذكر المنصوب كما (في نحو: ردّه) ، وعضّه، واستعدّه، (على الأفصح) ، إذ الأصل والقياس انضمام هذا الضمير مع الوصل بالواو فآخر الفعل كأنّه ولي تلك الواو لخفة الهاء فيضم.
(والكسر) فيه ـ كما هو لغة بني عقيل ـ على الأصل في تحريك الساكن لغة ضعيفة، ولذا صغّرها وقال: (لغيّة) ، إذ في هذه اللّغة يكسر هاء الضمير، لانكسار ما قبلها وهو آخر الفعل فيوصل بالياء كما في به، وبغلامه على ما مرّ، فيخرج ذلك الضمير عن أصله الّذي مراعاته كأنّها أهمّ عندهم من مراعات الأصل في تحريك الساكن.
(وغلّط) على صيغة المجهول من باب التفعيل ـ أي نسب إلى الغلط ـ (ثعلب) (1) (في) دعوى (جواز الفتح) ، في نحو: ردّه، وعضّه، واستعدّه، قياسا على الخالي عن الضمير معترفا بعدم السماع يعني انّهم حكموا بكونه غالطا في هذه الدعوى، لكونه ضعيفا، لضعف ذلك القياس بسبب وجود واو الصلة وضعف الحاجز مع الضمير، بخلاف الخالي عنه.
(و) كوجوب (الفتح) تخفيفا، (في: نون ـ من ـ) الجارة (مع لام التعريف، نحو: من الرّجل، والكسر ضعيف) ، لما يلزم من توالي الكسرتين مع كثرة استعمالها مع اللّام، وهذا (عكس) ما إذا لقيت ساكنا غير اللّام نحو: (من ابنك) بحذف همزة الوصل، فانّ الكسر فيه أكثر من الفتح، لقلّة الاستعمال فمراعاة الأصل في تحريك الساكن فيه ـ لقلّته ـ كأنّها أولى من المبالات بالكسرتين بخلاف الكثير الشايع.
(وعن) الجارة ثابتة (على الأصل) الّذي هو الكسر مع اللّام وغيرها من غير فرق، لأن ما قبل النون فيها مفتوح فلا يجتمع الكسرتان حتّى يخالف الأصل، للتحرّز عنه.
(1) هو بالثاء المثلثة، وضبطه المازندراني: بالتاء في: قرشت والغين في: ضظغ.