[وقرطاس] ـ بضم القاف ـ وإن كان على «فعلال» باللّام لكنّه [ضعيف] والفصح كسره، وربّما يقال: انّه روميّ، وقرطاط ـ للبردعة ـ وقسطاط ـ للسرادق ـ أيضا وان روي فيهما الضمّ، ولكنّ الفصيح المعتبر كأنّه الكسر.
وبالجملة فعدم وجود هذا البناء وجودا يعتني به دليل مقتض للعدول في بطنان، عن اعتبار قصد التكرير، والتعبير بالمتقدّم، [مع] وجود أمر آخر وهو: [انّه نقيض ظهران] ، لأن ظهرانا اسم لظاهر الريش وبطنانا لباطنه، وظهران «فعلان» بالنون من غير شكّ لعدم التكرير فيه حتّى يكون فعلالا بالالحاق، فبطنان ـ أيضا ـ مثله، حملا للنقيض على النقيض، لتنزيلهم التناقض منزلة التناسب، لتقارن المتناقضين في الخطور القلبي، ولا يخفى انّه وجه ضعيف، في العدول عن الظاهر فكأنّه كالمؤيّد.
والّذي يظهر من «الصّحاح» أن ظهرانا وبطنانا جمعان، للظهر والبطن من الرّيش، مثل: عبد وعبدان، فهو على «فعلان» بالنون لعدم «فعلال» باللّام في أبنية الجموع أصلا، وان فرض وجوده في المفرد.
ثمّ انّ ما ذكر في الزنة إلى ههنا مطّرد عند الجمهور، واعتبر الجميع في التصغير أوزانا اخر لمجرّد بيان صورة الحروف والحركات مع قطع النظر عن بيان الأصلي والزائد، ليكتفوا بها عن ذكر الأوزان المختلفة المتكثرة بحسب الأبنية المختلفة الّتي لا تكاد تحصى كثرة، ولم يخرجوا في مقابل الزائد ـ سوى الياء الّتي تقع في صيغ التصغير ـ عن الفاء والعين واللّام، استغناء بها عن غيرها، فاضطروا إلى تكرير أحدها، ولم يكرّروا اللّام كما هو المعهود في باب الزنة، تنبيها على مخالفة الغرض من
وضعها للغرض في ذلك الباب، فكرّروا ما يتّصل به وهو العين.