(والجمع) المكسر ـ أيضا ـ (يردّ إلى الواحد) الّذي اشتقّ منه ذلك الجمع، لأنّ المقصود من النسبة إلى الجمع الدلالة على الملابسة بين المنسوب والّذي بنى منه ذلك الجمع، وهذا يحصل بالنسبة إلى الواحد مع كونه أخف، فيقع لفظ الجمع ضائعا مع ثقله، كذا يقال فتأمّل فيه، والعمدة الاستقراء، (فيقال: في كتب، وصحف، ومساجد، وفرائض) ، وأقوام، (كتابيّ، وصحفيّ، ومسجديّ، وفرضيّ) ـ بالردّ إلى الصحيفة والفريضة ـ والنسبة إليهما، كحنفيّ، ـ في حنيفة ـ، وقوميّ وان لم يستعمل له واحد أصلا، كعباديد، فالأقوى عند سيبويه النسبة إليه على لفظه، كعباديديّ، وأمّا الردّ في التصغير إلى ـ عبديد ـ ونحوه فلتعذر بنائه بدونه، (1) وان استعمل له مفرد غير قياسي كمحاسن فالأقوى عند أبي زيد النسبة على لفظه
(1) وفي نسخة: بدون الرد.
ـ أيضا ـ كمحاسنيّ، وقد يردّ إلى ذلك المفرد، كحسنيّ، وان كان المفرد منسوبا اكتفى بالردّ إليه، كمهلبيّ، وبغداديّ ـ في جمعهما ـ أعني: المهالبة، والبغاددة، وكذا فيما على لفظ المنسوب، ككرسيّ ـ في الكراسيّ.
ثمّ انّ الردّ إلى الواحد انّما يكون في ما أريد به المعنى الجمعي، (وامّا باب: مساجد ـ علما ـ) ونحوه ممّا نقل إلى العلمية بالغلبة أو ابتداء (فمساجديّ) ونحوه، بالنسبة إليه على لفظه، لأنّ الاعلام لا يتغيّر، ويدل عليه ما سمع منهم في مثل ذلك (كأنصاريّ) ـ في الطائفة المخصومة من أصحاب النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لصيرورة أنصار علما لهم بالغلبة، واعرابيّ ـ في اعراب ـ لأهل البدو ـ لأنّه علم فيهم بالغلبة، وان كان في الأصل جمعا للعرب شاملا للبادي والحاضر، ونحو: أبناويّ ـ لبني سعد بن زيد مناة ـ (1) وأنماريّ ـ في بني أنمار بن نزاد، (وكلابيّ) ـ في كلاب ـ لقبائل ـ، ومدائنيّ ـ في مدائن ـ لبلد، لكون الجميع اعلاما على أحد الوجهين.