فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 589

وبيان اللبس بالفعل في صيغة التعجّب: ان ما أفعله لواعلّ إلتبس بالماضي المتصل بالضمير البارز من باب الافعال المقترن بما الاستفهامية مثلا، و «أفعل به» يلتبس بالأمر منه إذا إقترن بالباء والضمير بوجه من الوجوه مع كفاية التباس «ما أفعله» بالفعل في صحّة الصيغتين إجراء لباب التعجّب على وتيرة واحدة، ودفع الالتباس بالفرق بالصحّة والاعلال.

ولم يعكس، لأن صيغة التعجّب ان لم يكن اسما فهي جارية مجراه، وحمل الفعل الصريح على الفعل أولى من حمل الجاري مجرى الاسم عليه، ولم يعتبر حمل اسم التفضيل عليه ههنا، لظهور جريان نفس هذا الوجه ـ أي اللبس عند الاعلال فيه ـ من غير حاجة إلى حمله على ما أفعله في ذلك، فتأمل فيه تعسف.

واعلّوا إسم التفضيل في اللّام كصيغة التعجّب، نحو: أرمى من زيد، وأغزى منه.

(وصحّ) ما كان من (باب) : الافتعال بمعنى التفاعل نحو: (إزدوجوا، وإجتوروا) وان تحقق فيه سبب الاعلال، لتحرك حرف العلّة وانفتاح ما قبله، (لأنه بمعنى) ما لا إعلال فيه وهو «تفاعلوا» ، نحو: تزاوجوا، وتجاوروا، فحمل على ما هو بمعناه في الصحّة، بخلاف نحو: اختار ممّا ليس بذلك المعنى.

(و) صحّ (باب: إعوارّ) من العور، (واسوادّ) من السواد، مع كون حرف العلّة فيه في حكم المتحرك المفتوح ما قبله ـ كما في: اقام، واستقام ـ (للّبس) لواعلّ، إذ الاعلال فيه بأن يفتح ما قبل حرف العلّة كالسين والعين فيحذف همزة الوصل، للاستغناء عنها، ثمّ إذا قلبت حرف العلّة ألفا إجتمعت ألفان فتحذف احديهما بالتقاء الساكنين فيحصل: سادّ، وعارّ مثلا، ـ بتشديد الدال والراء ـ ويلتبس باسم الفاعل من سدّ وعرّ من المضاعف، وبماضي باب المفاعلة منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت