(و) السادس (لام التفخيم) وهي اللّام المفتوحة المخففة أو المدغم فيها الّتي تلى الصاد والظاء والطاء إذا كانت هذه الحروف مفتوحة أو ساكنة كالصلاة، وان يوصل، وفيصلب، ويصلون سعيرا، وطلقتم النّساء، ومطلع الفجر، وظل وجهه، وإذا إظلم عليهم، فانّها تفخم عند بعضهم، وبه قرأ ورش من القراء، واختلفت الرواية عنه في تفخيمها مع الفصل في نحو: فطال عليهم، وفصالا، وكذا مع سكونها ـ أي اللّام ـ وقفا.
واعتبر قوم الضاد المعجمة أيضا نحو: ضللتم، وقوم اللّام المفتوحة بين الحرفين المستعلين (1) نحو: خلطوا، وخلقوا، وخلصوا، وكذلك لام «الله» إذا كان قبلها ضمّة أو فتحة عند كلّهم كما اتفقوا على ترقيقها بعد الكسرة، نحو: بسم الله، وبالله، وقل اللهمّ.
وألف التفخيم مثل لام التفخيم عند سيبويه في الاستسحان وهي الألف الممالة نحو الواو كالصلوة، والزكوة، والحيوة، على لغة الحجازيين، ويقال: ان كتابتها بالواو على لغتهم لذلك.
(و) السابع (الصاد) الكائنة (كالزاي) في النطق باشرابها صوتها كما في: الصراط
(1) وفي نسخة المستعلمين لكن الظاهر: المسعليين.
في قراءة حمزة، وفي قوله تعالى (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا) (1) في قرائته أيضا وفاقا للكسائي.
(و) الثامنة (الشين) المعجمة الكائنة (كالجيم) في النطق في نحو: اشدق، والحكم بقلّته في بحث الابدال على أحد التفسيرين لكلامه لا ينافي الحكم بفصاحته لكن ما حكينا فيه عن شرح المفصل ليس بملائم له فتأمل، ووجه استحسانه (2) انّ الدال مجهورة شديدة والسين مهموسة رخوة فيشرب صوت الجيم المناسبة لهاء (3) في المخرج وللدال في الجهر والشدّة.