(وامّا الصاد) المهملة الكائنة (كالسين) المهملة مثل ان يتلفظ بالصدغ شبيها بالسدغ، (والطاء) المهملة الكائنة (كالتاء) الفوقانية مثل ان ينطق بالسّلطان شبيها بالسّلتان، كما يكثر جريانه على أهل الشرق من العجم، (والفاء) الكائنة (كالباء) الموحدة سواء كان أقرب إلى الباء أم إلى نفسها كما يقع في لغة بعض العجم مثل ان يقال في: البود الفود، وقد جعلا حرفين من حروفهم سوى الباء والفاء الخالصتين على ما ذكره نجم الأئمّة.
(والضاد) المعجمة (الضعيفة) الّتي ضعفت بالنطق بها على وجه يقرب من الظاء المعجمة كما قد يقع في لغة ليس في لغتهم الضاد على ما ذكره السيرافي، وقال سيبويه: الضاد الضعيفة من الجانب الأيسر، (والكاف) الكائنة (كالجيم) مثل التلفظ «بكافر» على وجه يشبه جافرا كما يقع في لغة أهل البحرين، (فمستهجنة) قبيحة لعسر النطق بها، ومن ثمّ لم يقع في القرآن المجيد ولا في كلام الفصحاء، ولعل بعضها حدث في لغة العرب من مخالطة العجم على ما قال السيرافي وغيره.
(وأمّا الجيم كالكاف، والجيم كالشين) المعجمة (فلا يتحقق) ، لوقوع عكس كل
(1) الآية: 122 النّساء.
(2) وفي نسخة: وأوجه استحسانه الخ.
(3) وفي نسخة: لها.
منهما في كلامهم على استهجان في أحدهما، فلو وقع هذان أيضا اشتبه على السامع انّ الملفوظ جيم كالكاف أو عكسه، وكذا الشين، لعدم الفرق بين كل منهما وعكسه كذا قيل، وقد يورد عليه انّه لا مانع من ذلك عند العلم باللفظ الواقع هو فيه مثل ما يقع في لغة أهل البحرين من النطق برجل، وجمل مثلا شبيهين بركل، وكمل مثلا، وكذلك ما يقع على قلّة من المضارعة في نحو: أجدر على ما مرّ من المصنف على أحد الوجهين في تفسير كلامه هناك، وتعويلهم في مثل ذلك بالقرائن.