(ونحو دويرات) في تصغير دور وهو جمع كثرة للدار فردّ إليها وصغرت ثمّ جمع مصغرها بالألف والتاء، فأنت في جمع الكثرة الّذي له جمع القلّة والواحد بالخيار، وان لم يكن له جمع القلّة وكان له الواحد تعيّن الردّ إليه، كما يقال: في شعراء، ومساجد، شويعرون ومسيجدات، وان لم يكن له شيء منهما ردّ إلى ما يقدّر واحدا له، كما يقال: في تصغير عباديد ـ في قولهم جاء القوم عباديد ـ بمعنى متفرقين ـ عبيديدون، لأن «فعاليل» جمع «فعلول» أو «فعليل» فردّ إلى أحدهما وصغر ثمّ جمع ذلك المصغر، وان أهمل واحده القياسي واستعمل ما ليس بقياس ردّ إلى المستعمل، كما يقال: في محاسن ـ ومفرده القاسيّ المهمل محسن بفتح الميم، والمستعمل المخالف للقياس في واحده حسن ـ حسينون أو حسينات.
وأمّا جمع القلّة: مكسرا كان أو صحيحا فيصغر على لفظه، ك ـ اكيلب في اكلب، واجيمال في اجمال، وغليمة في غلمة، واقيفزة في اقفزة.
فهذه قوانين التصغير الجاري على القياس، (وما جاء على غير ما ذكر) من
(1) وفي نسخة: أو بالألف والتاء ان لم يكن عاقلا الخ، وفي اخرى ان لم يكن مذكرا عاقلا سواء كان مذكرا غير عاقل أم مؤنثا مطلقا.
القياس، (كأنيسيان) ـ في تصغر انسان ـ (وعشيشية) ـ بمعجميتين بعد كل منها ياء ـ على فعيعلة، في تصغير ـ عشيّة ـ بفتح العين وتشديد الياء ـ، لآخر النهار، (واغيلمة، واصيبية) في تصغير غلمة ـ جمع غلام ـ، وصبية ـ جمع صبيّ ـ (شاذ) ، وقياس الأوّل: انيسين كسر يحين ـ في سرحان ـ لكن صغر كذلك على توهّم انّه تصغير انسيان ـ بالياء بعد السين ـ فيبقى الألف والنون ـ خامسة، كزعفران، فيبقى في التصغير، ومنهم جعل أصل انسان ذلك على انّه «افعلان» ، وبعد حذف الياء «افعان» فذلك التصغير قياس عنده، وسيجيء الكلام فيه، ـ إنشاء الله تعالى ـ.