فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 589

وقياس الثاني: عشيّة ـ بضمّ العين وتشديد الياء ـ وأصله: بعد مجيء ياء التصغير ثلاث ياآت، فتحذف الأخيرة، لكن لو صغرت كذلك التبس بتصغير ـ عشوة ـ للربع الأوّل من اللّيل ـ فقلبوا إحدى الياآت الثلاث شينا معجمة، لوجودها في الكلمة، كما يقال: في خبّب عن الظهيرة ـ بثلاث موحدات ـ من باب التفعيل ـ بمعنى ابرد ـ خبخب ـ بمعجمتين وموحدتين ـ لوجود الخاء في الكلمة.

وقياس الأخيرين: غليمة، وصبيّة ـ بضمّ الصاد من غير همزة في أوّله ـ على «فعيلة» ، لأن مكبرهما جمع القلّة، فيصغر على لفظه، لكن لمّا كان الأصل في «فعال» ك ـ غلام، و «فعيل» كصبيّ ان يجمع في القلّة على «أفعلة» ـ بالهمزة ـ ردّوهما في التصغير إليها.

فهذه ونحوها خلاف القياس مقصورة على السماع، وقد ورد بعضها على القياس ـ أيضا ـ.

ومن الشواذ: مغيربان ـ في مغرب ـ وعشيّان ـ في عشيّ ـ وابينون، ـ في بنون ـ.

ثمّ انّ التصغير قد تقرّر انّه يدل على استصغار الشيء وتحقيره، (وقولهم: هذا أصيغر منك) ـ في تصغير أصغر ـ، (ودوين هذا) ، ـ في تصغير دون ـ، (وفويق هذا) ـ في تصغير فوق ـ، وان لم يكن المراد بها استصغار المسمّى والتحقير لكنّها مع ذلك داخلة في الّذي ذكرناه، لأنّها (لتقليل ما بينهما) ـ أي بين الأمرين الّذين نسب

أحدهما إلى الآخر (من التفاوت) ، فانّ الأصغرية، والدونية، والفوقية، ربّما فهم منها كثرة التفاوت، فالتصغير لتقليل تلك المعاني واستصغارها، وان لم يفد استحقار الذات الموصوفة بها بل ربّما أفاد تقليل استحقارها من بعض الوجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت