فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 589

(1) وفي نسخة: فتحقيره.

(2) هذا البيت للبيد بن ربيعة العامري. وقوله: دويهية هو تصغير داهية، ويروي مكانه

انّه صغر الداهية الّتي أراد بها الموت ـ تهكّما ـ لتهاون الناس به، واستصغارهم إيّاه، وزعم بعضهم: انّ التصغير قد يكون للتعظيم، وجعل تصغيرها في البيت من ذلك.

وقد يكون التقليل عائدا إلى الكثرة الداخلة في مدلول اللفظ المكبّر بالصيغة، ويرجع إلى تقليل العدد، ويجب بقاء مقتضى تلك الصيغة الحاصل نوعها بعد التصغير ـ أيضا ـ، وهو مختص بالجمع، ك ـ دريهمات لدراهم استحق المتكلم عددها، وان صحّ اطلاق الجمع المكبر عليه مع قطع النظر عن ذلك، ويختلف ذلك (1) باختلاف الاعتبارات والمقامات.

ويمتنع هذا التصغير في المثنى، لامتناع اطلاقه بعد النقصان عن الاثنين، نعم قد يصغر لارادة اثنين محقّرين، نحو:

خويلدين، وقوله:

إنّ بها أكتل أو رزاما ... خوير بين نيقفان الهاما (2)

ومثله صغر ثمّ ثنيّ.

والتصغير على أيّ وجه كان توصيف في المعنى، كأنّهم لكثرة دواعيهم إلى التقليل بأحد الوجوه ـ وضعوا بناء يدل على الموصوف والصفة بلفظ واحد، تخفيفا، ك ـ رجيل مقام رجل حقير، فالمصغر موصوف في المعنى فكان محكوما عليه بالصفة، فلذلك اختصّ بالاسم، وكان ما ورد في غيره نحو: ما أحيسنه، وما

ـ خويخية مصغر خوخة وهي الباب الصغير، أي انّه سينفتح عليهم باب يدخل إليهم منه الشر، والمراد بالأنامل الاظفار وصفرتها تكون بعد الموت. والشاهد: قوله دويهية فقد حقق المؤلف ان تصغيرها للتحقير، وحكي ان تصغيرها للتعظيم.

(1) أي التصغير لتقليل العدد.

(2) هذا البيت لم أقف على نسبته إلى قائل معيّن. أكتل، ورزاما: لصان. والخارب: ـ بالمعجمة ـ اللّص. ونيقفان الهاما: أي يكسران الرؤوس.

اميلح كذا، محمولا على الشذوذ والضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت