ولنبدأ من جملته بما كان في الاسم الّذي ليس بصفة، فنقول: (الغالب في) ما كان اسما من الثلاثي على «فعل» ـ بفتح الفاء وسكون العين من غير الأجوف ـ (نحو: فلس) ان يجمع (على) «أفعل» ـ بضمّ العين ـ في قلّة، نحو: (افلس) .
وقد يجيء على «أفعال» كزند وأزناد، وفرخ وأفراخ، وأنف وآناف، وجوّز سيبويه: بنائه وان لم يسمع عند الاضطرار في الشعر ونحوه، لكنّه قليل بالنسبة إلى «افعل» ، وزعم ابن جنّي: انّه ليس أصلا في «فعل» بسكون العين ـ، بل لتشبيهه
«ب ـ فعل» ـ بفتحها ـ حيث لم يختلفا إلّا بالفتح والسكون، وقد يحمل مثل ذلك على ما يناسبه ممّا يجمع كذلك، فهذا يسمّي تداخلا في باب الجمع، وذلك مثل: ان يحمل فرخ على طير وولد، وزند على عود، وانف على عضو، ونحو ذلك، وكل ذلك تكلّفات ركيكة مع الاستغناء.
(و) الغالب في ـ جمع الكثرة ـ فيه ان يكون على «فعول» ـ بضمّ الفاء ـ نحو: (فلوس) .
(وباب) : الأجوف منه واويّا كان أو يائيّا، نحو: (ثوب) ، وبيت، الغالب فيه ان يجمع في ـ القلّة ـ (على) «افعال» نحو (اثواب) ، وابيات.
(وجاء) في ـ جمع الكثرة ـ من «فعل» ـ بالفتح والسكون ـ أوزان اخر ان اضطرّ إليها في شعر أو سجع جمع عليها، وان لم يسمع على ما قال سيبويه، وهي على ما ذكر ههنا خمسة، وهي: «فعال» ـ بكسر الفاء ـ كما جاء (زناد) في جمع الزند ـ وهو العود الّذي يقدح به النّار ـ لكنّه انّما جاء (في غير باب) أجوف اليائي نحو: (سيل) ، على ما سيجيء ـ إنشاء الله تعالى ـ سواء كان صحيح العين كزناد، أو أجوفا واويّا كحياض، وثياب، ـ في حوض، وثوب ـ، وتقلب الواو ـ ياء ـ لكسرة قبلها.