فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 589

(والأفصح) : عند الادغام (بقاء غنتها) وهي: صوت في الخيشوم في حال ادغامها، (في الواو، والياء) نحو: من يوم ومن ولّى، لضعف التقارب، فانّه في الصفة دون المخرج فالاولى ان يبقى الغنة الّتي أثرها، وهذا مذهب جميع القراء إلّا ما ورد في رواية خلف عن حمزة من ادغامها فيهما بدون الغنة.

وامّا اظهار النون الساكنة مع الواو في (يس وَالْقُرْآنِ) في قرائة جماعة منهم

حفص، فلا اعتبار انّ الوصل في أسماء حروف التهجي بنية الوقف ولمثل هذا أظهرها حمزة مع الميم في: طسم من سورتي الشعراء والقصص.

(و) كما انّ الأفصح معهما بقاء الغنة كذلك الأفصح (اذهابها) في حال ادغامها (في اللّام والراء) نحو: من لدنك، ومن ربّك، وغفور رحيم، وخبير لطيف، لكمال التقارب فانّه في المخرج والصفة معا، ولذلك أجمع عليه القراء.

(وتقلب) النون الساكنة (ميما قبل الباء) الموحدة، نحو: أن بورك، وسميع بصير، كما مرّ في الابدال، وذلك لامتناع الادغام لبعد المخرجين وبشاعة الاظهار ولشبه الباء بالميم الّذي لم يظهروا معها النون في المخرج مع ما في اظهارها معها من النبرة فقلبوها ميما لمجانسة الباء.

(وتخفى) النون الساكنة (في غير حروف الحلق) وغير حروف يرملون، وغير الباء، واكتفى عن استثنائها بالتعرّض لحكمها فيما قبل هذا، وامّا استثناء حروف الحلق فلأنها يظهر معها نحو: حقيق على، ومن حيث، ومن علق، وانعمت، وينأون، ومن هذا، ومن خير، وفسينغضون، لشدّة التباعد في المخرج.

وانّما اخفيت مع البواقي وهي: خمسة عشر حرفا، نحو: من شاء، ومن تاب، ومن صلح، لتوسط مخارجها عن مخرجها بين البعد الّذي هو لمخرج حروف الحلق والقرب الّذي هو في مخرج ما تدغم فيها فيناسبها الاخفاء الّذي هو حالة متوسطة بين الادغام والاظهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت