فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 589

(و) المعتل اللّام من (مفرد) جمع القلّة الّذي كان على «أفعلة» من غير شذوذ أيضا، (نحو: كساء) ، ـ بكسر الكاف ـ مفرد: أكسية، وقباء ـ بفتح القاف ـ مفرد: أقبية، (لأن نظائرهما) من الصحيح (حمار) ـ بالكسر ـ وأحمرة، (وقذال) ـ بالفتح ـ وأقذلة.

(و) امّا (أندية) على «أفعلة» مع كون مفرده ـ وهو النّدى ـ مقصورا كما قال مرّة بن محكان:

في ليلة من جماداي ذات أندية ... لا يعرف الكلب من ظلمائها الطّنّبا (1)

فهو (شاذ) ، وكذا رحى وأرحية، وقفا وأقفية، وقال الأخفش: انّها من كلام المولّدين، وجمادي: ـ بضمّ الجيم ـ من شهور السنة، والأندية: الأمطار، والطنب: جمع الطّناب، وزعم بعضهم انّ النّدى جمع على: نداء بكسر النون والمدّ كجمل وجمال، ثمّ هذا الجمع الممدود جمع على أندية فلا شذوذ، لكن استبعده بعضهم، لعدم الظفر بنداء ـ جمعا ـ في اللّغة.

(1) هذا بيت من قصيدة لمرة بن محكان وهو من شعراء الحماسة. وقوله: في ليلة من جمادي: اراد في ليلة من ليالي الشتاء وذلك لأنّ الشتاء عندهم زمان الجدب والحاجة، والطنب: الحبل الّذي تشد به الخيمة، والاستشهاد بالبيت في قوله: أندية حيث جمع ندى عليه وذلك شاذ.

ومن القياسي للممدود: مؤنث الصفة على «أفعل» من اللون والعيب، كحمراء، وعرجاء.

(والسماعي) من المقصور: (نحو: العصا، والرّحي) والفتى واحد الفتيان، والسنا ـ للضوء ـ، والثّرى ـ للتراب ـ، إلى غير ذلك، (و) من الممدود: نحو: (الخفاء) مصدر خفي، (والأباء) مصدر أبي يأبى، والسّناء ـ للشرف ـ، والفتاء ـ لحادثة السّنّ، والثراء ـ لكثرة المال ـ إلى غير ذلك (ممّا ليس له نظير) من الصحيح على الوجه المذكور (يحمل عليه) حتّى يكون مقصورا قياسيا، أو ممدودا قياسيّا، بل يفتقر إلى السماع.

ثمّ انّهم اتفقوا على جواز قصر الممدود للضرورة، كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت