فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 589

وهو كالمصغر محكوم عليه في المعنى، فانّ البصريّ مثلا معناه: المحكوم عليه بأنّه منسوب، أو منتسب إلى البصرة، فلذلك اختصّ بالاسم، وأمّا قولهم: اخشوشنيّ، وتمعدديّ، في النسبة إلى الفعلين من قولهم: اخشو شنو، وتمعددوا (2) ـ أي كونوا ذا خشونة وغلظة في المطعم والملبس واتركوا التنعم وتشبهوا في ذلك وبمعدّ بن عدنان ـ فالنسبة فيه إلى لفظي الفعلين على ما يقال، وكلّ كلمة اسم بالنسبة إلى نفس لفظها ويجري عليها خواص الاسم، إذا أريد بها لفظها، كالوقوع مبتدأ في نحو: ـ من ـ حرف، ـ وضرب ـ فعل، ويحتمل الشذوذ.

ولمّا كان المنسوب المعرّف بما ذكر في قوّة الموصوف: بأنّه منسوب أو منتسب إلى شيء ـ وهما لا يعملان النصب بالمفعولية ـ لم يعمل إلّا في المرفوع المضمر فيه، أو المظهر، كما في رجل مصريّ حماره، مثل: رجل قائم أبوه، وفي الظرف، نحو: انا قريشيّ أبدا، لكفاية رائحة الفعل فيه، وفي الحال، نحو: انا هاشميّ منتسبا، لمشابهتها للظرف.

ثمّ انّه يكون فيه تغييرات قياسيّة وغير قياسيّة، (وقياسه حذف تاء التأنيث) ـ وجوبا ـ (مطلقا) سواء كان المنسوب إليه المشتمل عليها مؤنثا حقيقيّا، ك ـ عزّة ـ لامرأة ـ ومكّة (3) أم لا، كطلحة ـ لرجل ـ، وسواء كان علما كتلك الأمثلة، أم لا، كغرفة، وصفرة، وسواء كان مفردا، أم جمعا، كمسلمات، فيقال: مكيّ، ومسلميّ مثلا.

(و) قياسه ـ أيضا ـ حذف (زيادة التثنية والجمع) المصحح، فيقال: في ـ

(1) عوّاج: من يبيع العاج. وتامر: من يبيع التمر.

(2) قال الجوهري: هذا قول عمر (رضي الله عنه) وفي بعض الكتب ذكروا كأنّه حديث رسول الله (ص) .

(3) وفي بعض النسخ: ميّة وهو الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت