(وعلى) «فعلة» ـ بضمّ الفاء وفتح العين ـ، نحو: (قضاة) ـ في القاضي ـ (في المعتل اللّام) لذوي العقول، وينقلب اللّام ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، (وعلى) «فعل» ـ بضمّتين واسكان العين ـ عند تميم، نحو: (بزل) ـ بالموحدة والزاي المعجمة، في البازل، للمنشق الناب من الابل ذكرا كان أو أنثى، وذلك في السنة التاسعة ـ، (و) على «فعلاء، وفعلان» ـ بالضم ـ نحو: (شعراء، وصحبان) في شاعر وصاحب، وشبّان ـ بالتشديد ـ في شابّ، ورعيان في راع، (و) على «فعال» ـ بكسر الفاء وتخفيف العين ـ نحو: (تجار) ـ بالفوقية والجيم ـ في التاجر، من التجارة ـ، ورعآء في راع، (و) على «فعول» ـ بالضم ـ نحو: (قعود) في القاعد.
فهذه الأوزان كثير الوقوع في جمع «فاعل» من الصفة المجرّدة عن التاء، (وامّا) «فواعل» ، فقد صرّح به سيبويه بعدمه ـ قياسا ـ في «فاعل» من صفات العقلاء إذا لم يكن مقرونا بالتاء، ولا مختصا بالمؤنث، وامّا قولهم: رجال (فوارس فشاذ) على ما ذكره، وكأنّهم نزلوا الفارس من ـ الصفة ـ منزلة «فاعل» من الاسم، لبعده عن الصفة حيث اختصّ في استعمالاتهم بالمذكر، فلم يتّفق اقترانه بالتاء فيها مع ان شأن الصفة ـ مع عدم اختصاص أصل المعنى بالمؤنث ـ ان توجد مقرونة بها في الاستعمال، وقالوا: على الشذوذ في المثل هالك من الهوالك، إذ الأمثال كثيرا ما تخرج عن القياس.
وجاء نواكس ـ في الناكس، للمطأطأ رأسه ـ في الشعر للضرورة، كما في قول الفرزدق:
واذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرّقاب نواكس الأبصار (1)
(1) البيت من كلمة رائية للفرزدق يمدح بها آل المهلب بن أبي صفرة وبخاصّة يزيد بن المهلب. والاستشهاد بالبيت هنا في قوله: نواكس حيث جمع ناكسا ـ وهو وصف لمذكر عاقل ـ على فواعل وذلك شاذ لم يرد إلّا في حروف قليلة.