فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 589

(و) قد (التزموه) ـ أي هذا القلب ـ في (مؤنثه الأولى) وان لم يتحقق فيه شرط اللزوم، لسكون الثانية فيه، (حملا على الأول) في الجمع، فان أصله: وول ـ بواوين متحركتين أوليهما مضمومة وثانيتهما مفتوحة ـ فيتحقق فيه شرط لزوم القلب، فحيث علموا لزومه في الجمع التزموه في المفرد، كراهة اختلافهما في الحروف بحسب الظاهر، ولم يعكس، بأن يحمل الجمع عليه في جواز ترك القلب، ترجيحا للتخفيف، ولأن المفرد لاشتماله على علامة التأنيث مؤنث لفظي فحمله على الجمع الخالي عن التأنيث اللفظي أولى من العكس، ويظهر من كلام بعضهم الاكتفاء في لزوم القلب باصالة الواو الثانية ـ كما في الأولى ـ فانّه «فعلى» بخلاف أوري في: ووري فانّه «فوعل» كقوتل، فواوه الثانية زائدة.

وقال سيبويه: إذا بنى من: وعد مثل: كوكب يقال: أوعد ـ بقلب الواو الاولى همزة، وهذا يدل على انّه لم يشترط في قلب الاولى همزة اصالة الثانية ولا تحركها، ويرد عليه: عدم القلب في: ووري، وقد يعتذر عنه بأنهم شبهوا مدته بألف وارى، لانقلابها منها، وقد يقال: لعلّه أراد جواز القلب مع سكون الثانية ـ كما ذكره المصنف ـ دون الوجوب، فتأمل.

(وأمّا أناة) في قولهم: إمرأة أناة ـ إذا كان بها فتور وكسل ـ وأصلها: وناة ـ بالواو ـ من الونى ـ بالألف المنقلبة عن الياء ـ وهو الفتور، (وأحد) من الوحدة، وأصله: وحد، (وأسماء) من اعلام النّساء، وأصله: ـ عند سيبويه والأكثر ـ وسمآء على «فعلاء» من الوسامة وهي حسن الوجه، (فعلى غير القياس) بالاتفاق، لأنّ الواوات في أوائلها مفتوحة من غير تكرّر، فقياسها ان تبقى على حالها، فقلبها همزة خلاف القياس، وزعم المبرد: ان أسماء علم منقول من الجمع، وهو جمع اسم، ومنعه من الصرف للعلمية والتأنيث المعنوي، ورجح مختار الأكثر بقلّة التسمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت