فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 589

بالجمع، وبمنعه من الصرف في كلامهم وان سمّى به مذكر فهو «فعلاء» كحمراء، وإلّا لم يكن فيه حينئذ سبب غير العلمية، وبناء منعه من الصرف على التوهم أو نقله عن اسم المؤنث فيراعي أصله كزينب ـ إذا سمّى به رجل ـ بعيد جدّا.

وقد تقلب الواو في الصدر ـ تاء ـ لتقاربهما في المخرج وتشاركهما في الهمس، كتراث، وتقوى، في: وراث، ووقوى، وتولج في: وولج ـ بواوين ـ كجوهر، من الولوج لمأوى الوحوش، ولم يأت في كلام العرب كلمة أوّلها ياء مكسورة إلّا يسار على لغة في اليسار ـ لليد اليسرى ـ ويقاظ ـ جمع يقظان ـ كذا قال نجم الأئمّة رضي.

(و) الواو والياء (تقلبان في: باب الافتعال تاء) (1) وتدغم فيها تاء الافتعال، للتخفيف، أمّا الواو: فلمناسبتها للتاء، وامّا الياء: فكأنهم حملوها في ذلك على الواو، لما بينهما من التواخي، (نحو: إتّعد) القوم ـ أي وعد بعضهم بعضا في الشر ـ، ويقال في الخير: تواعد، كذا قال الجوهري، ويقال: إتعد فلان أيضا ـ أي قبل الوعد ـ وأصله: إوتعد، (وإتّسر) القوم الجزور، ـ اقتسموها بحسب سهامهم في الميسر، أي القمار المعروف في الجاهلية ـ وأصله: ايتسر ـ بالياء ـ وبمعناه يسر القوم الجزور، وكذا في التصاريف غير الماضي.

هذا إذا لم يكن حرف العلّة منقلبة عن الهمزة.

(بخلاف) المنقلبة عنها، فانّها لا تقلب تاء، لعروضها وكونها في معرض الزوال، نحو: (إيترز) فلأن بالازار ـ بصيغة الماضي ـ، وأصله: إأتزر ـ بهمزتين فقلبت الثانية ياء ـ كما في ايت ـ ويقال: في المضارع للمتكلم منه آتزر بقلب الثانية ألفا ـ كما في آدم ـ وجوّز بعض البغاددة: القلب تاء، والادغام في كل ياء منقلبة عن الهمزة في باب الافتعال، نحو: اتّزر، واتّمن، واتّهل، من: الأزار، والأمانة، والأهل، وفي رواية عن عاصم انّه قرأ: «الّذي إتّمن» بالقلب والادغام، وحكى غيرهم: اتّزر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت