(و) اختلفت الواو والياء أيضا (في: انّ الياء وقعت ـ فاء وعينا ـ في يين) لموضع بين ضاحك وضويحك، أو عين ماء، (و) وقعت (فاء ولاما) فقط (في يديت) ـ بيائين بينهما الدال المهملة ـ بمعنى: أنعمت، ويقال: أيضا يديت فلانا فهو ميديّ ـ كمرميّ ـ اسم مفعول إذا أصبت يده ـ، وكذا يد للجارحة، فان أصلها: يدي، ولعل قولهم: يديت مأخوذ منها فانّها قد يتجوّز بها عن النعمة، (بخلاف الواو) فانّها لم تقع فاء وعينا (إلّا في أوّل) (على) المذهب (الأصح) فيه، وهو ان يكون من: وول ـ بواوين ـ على ما مرّ في ذي الزيادة، فانّها على هذا القول وقعت فيه فاء وعينا، وقد يعترض عليه بأن وقوع الياء أيضا فاء وعينا لم يرد إلّا في يين ولا نظير له فاتفقا في عدم وقوعهما كذلك إلّا في لفظ واحد إلّا ان يقال: ورود الياء كذلك مقطوع به بخلاف الواو، للخلاف في لفظ أوّل فتأمّل، (و) لم يقع الواو فاء ولاما (إلّا في) لفظ (الواو على وجه) ، وهو ان الأصل فيه: ويو ـ بياء مفتوحة بين واوين ـ لا ووو ـ بثلاث واوات ـ كراهة بناء الكلمة من الواوات، ثمّ انّ الياء قلبت ألفا لانفتاح ما قبلها على ما ذهب إليه أبو علي، فانّها وقعت فاء ولاما على هذا القول، وتصغيره: وييّة مع تاء التأنيث كقديمة في قدم، واصلها: وييوة قلبت الواو الثانية ياء بعد التصغير وادغمت، وعلى هذا يقال: وييّت الواو ـ من باب التفعيل ـ بواو ويائين ـ أي كتبت الواو ـ وأصله: ويّوت قلبت الواو الأخيرة الرابعة ياء، كما في
اعطيت، وأعليت.
(و) أيضا في (أنّ الياء وقعت فاء وعينا ولاما في: ييّيت) الياء، من باب التفعيل ـ أي كتبها ـ عند من قال: ان الأصل في لفظ الياء ييي ـ بثلاث ياآت ـ قلبت الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، والثالثة المتطرفة بعد الألف همزة، وامّا عند أبي علي ومن وافقه: فأصله: يوي ـ بواو بين يائين ـ والفعل يوّيت.