كرجعى، ومنه: طوباك، وطوبى لك، كسقيا لك، وكذا إذا أرى به الشجرة المعروفة في الجنّة، (وكوسى) ـ لموضع، ولجنس من الفرس قصار الأيدي والأرجل ـ أم باعتبار اجرائه مجرى الاسم نحو: هذين (1) ، اسمي تفضيل في مؤنث الأطيب من الطيب، والأكيس من الكيس ـ ضدّ الحمق ـ حيث لم يستعملا صفتين جاريتين على الموصوف إلّا مع اللّام على خلاف الصفات (2) المتمحضة الّتي تستعمل صفات جارية على الموصوف على كل حال، وذلك لأنّ الصفة المؤنث من اسم التفضيل يمتنع بنائها مع من للزوم الافراد والتذكير معها، ولا يبنى مع الاضافة إلّا إذا كان المفضل بعض ما أضيف إليه واريدت الزيادة على ما عداه منه فيدل المضاف إليه على الموصوف، فمن ثمّ لم يقع قط في كلامهم جريانه على الموصوف معها، فلا يقال: مررت بجارية حسنى الجواري، وجاء: كيسى ـ بالياء وقلب ضمّة الكاف كسرة أيضا ـ.
(ولا تقلب) الياء واوا من «فعلى» ـ بالضمّ ـ (في الصفة، ولكن يكسر ما قبلها فتسلم الياء) بسبب كسر ما قبلها، لاقتضاء الضم فيه قلبها واوا، وذلك للفرق بينها وبين الاسم، ولم يعكس، لأنّ الاسم لخفته في المعنى أولى بقلب الياء فيه واوا، كذا قيل، وذلك (نحو: مشية حيكي) ـ بكسر المهملة ـ أي مشية فيها تبختر، من حاك الرجل يحيك حيكا ـ إذا تبختر أو حرّك منكبيه في المشي ـ، (وقسمة ضيزي) ـ بكسر المعجمة، أي فيها جور وظلم ـ من ضاز ضيزا ـ إذا جار ـ، فهذان متمحضان في الوصفية وليسا اسمي تفضيل، ولذا وقعا وصفين بدون اللّام، وهما في الأصل على «فعلى» ـ بالضم ـ لأنه كثير في الصفات كحبلى، وفضلى وغيرهما؛ بخلاف «فعلى» بالكسر، فانّه من بناء الأسماء كالشعرى ـ لكوكب ـ والأقلى ـ لنبات مرّ ـ ولم يوجد في الصفات سوى عزهى ـ للّذي لا يطرب للهو ـ.
(1) أي كطوبى، وكوسى.
(2) وفي نسخة: على خلاف الصفة.