فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 589

(و) أسماء المفعولين والفاعلين الّتي في أوّلها الميم، (نحو: مضربون، ومكرمون(1) استغنى فيها بالتصحيح) في المذكر كما ذكر، وفي المؤنث كشرّابات، ومكرمات، عن التكسير، وكأنّهم أرادوا أن يكون من صيغ المبالغة هذه الصيغ المذكورة الصالحة للتصحيح في المذكر والمؤنث لقبولها التاء على عكس صيغها الّتي يستوي فيها المذكر والمؤنث (2) ، وكمهذار ـ لمن يكثر الهذر في الكلام ـ، ومنطيق، وصبور، حيث التزم فيها التكسير كمهاذير، ومناطيق، وصبر، ومنع التصحيح في غير الضرورة.

وكرهوا التكسير الّذي هو من خواص الاسم في نحو: مكرمون، للجريان على معنى الفعل ولفظه إلّا في الميم موقع حرف المضارعة، وحملوا عليه: نحو: مضروبون، للتشابه في الميم الزائدة، فهذا هو الأصل، (و) قد (جاء) : التكسير في بعض صيغ المبالغة، كما جاء في ـ عوّار ـ بضمّ العين وتشديد الواو، للجبان الضعيف ـ (عواوير) ـ بواوين وقلب مدّة المفرد ياء ـ وقد تحذف تلك الياء، (و) في بعض أسماء المفعولين والفاعلين، كقولهم: (ملاعين، وميامين، ومشائيم) في: ملعون، وميمون، ومشئوم، من الشئوم ضدّ اليمن، (ومياسير، ومفاطير) ، في: الموسر، ضدّ المعسر، والمفطر، من أفطر الصائم، وهما اسمان للفاعل، (ومناكير) في: منكر، اسم مفعول من

(1) بكسر الرّاء وفتحها.

(2) واسم يكون في هذه العبارة قوله: «هذه الصيغ» وخبرها قوله: «على عكس صيغها» .

الانكار، (ومشادن) ـ بالشين المعجمة والدال المهملة ـ في: مشدن اسم فاعل، من اشدنت الظبية إذا شدن ولدها أي قوي وطلع قرناه، فهي مشدن بدون التاء كحائض، وولدها شادن، (ومطافل) في: مطفل، اسم فاعل من اطفلت الظبية إذا كان معها طفلها وهي قريبة العهد بالنتاج، وقد يقال: مشادين، ومطافيل بزيادة الياء قبل الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت