(وجاء) ـ في الكثرة ـ (على) «فعلة» بكسر الفاء وفتح العين ـ نحو: (قرطة) ـ في القرط الّذي يتعلّق في شحمة الاذن ـ، (و) على «فعال» ـ بكسر الفاء ـ وهو كثير في المضاعف، نحو: (خفاف) ـ في الخف الّذي يلبس في الرّجل دون الّذي هو للبعير، كالحافر للفرس، فانّه يجمع على ـ اخفاف ـ على ما يشعر به كلامهم، (و) على وزن المفرد من غير تفاوت، نحو: (فلك) ـ للسفينة ـ فانّه يأتي مفردا، كما يقال: في قوله تعالى: (فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) (1) ، وجمعا كما يقال في قوله تعالى: (حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ) (2) ، والتغيير الّذي يكون في الجمع المكسر فيه إعتباريّ، كما قالوا: ان ضمّ الفاء وسكون العين فيه حال الافراد مثلهما في ـ قفل ـ ونحوه من المفردات، وجمعا مثلهما في ـ اسد ـ جمع اسد، فحمل «فعل» ـ بالضمّ والسكون ـ على «فعل» بفتحتين ـ في هذا الجمع، لاشتراكهما في المجيء مصدرا بمعنى واحد، كسقم وسقم، واشتراكهما في الجمع على «أفعال» ، كقرء وأقراء، وجمل وأجمال، وشذ في جمع القلّة بهذه الزنة «افعل» كأركن ـ في الرّكن ـ.
(وباب: عود) ـ وهو ما كان أجوف ـ (3) ولا يكون في هذا الوزن إلّا واويّ اللفظ، إذ لا يكون ياء ساكنة ما قبلها مضموم، يجمع في الكثرة (على) «فعلان» بكسر الفاء ـ ولذلك تنقلب واوه ياء، نحو: (عيدان) ، وحيتات ـ في حوت ـ، وأمّا في القلّة فعلي «افعال» كاعواد، واقوات ـ في القوت ـ.
(و) الغالب في «فعل» ـ بفتح الفاء والعين معا ـ (نحو: جمل) ، وحجر، ان يجمع في ـ القلّة ـ على «افعال» ، وفي الكثرة (على) «فعال» ـ بكسر الفاء ـ، وقد تلحقه التاء، نحو: (اجمال، وجمال) ، وحجارة.
(1) الآية: 41 من سورة يس.
(2) الآية: 22 يونس.
(3) وفي نسخة: أجوفا.