الساكنة من الألفاظ فكلّ منهما: (يسكن) عينا ـ اتفاقا على الأصل، (ويفتح) أيضا، عند الجمهور، للفرق المذكور وخفة الفتحة، فيقال: في ـ بيعة ـ لمعبد النصارى ـ من الأجوف اليائي، وديمة من الواوي، منقلبة واوه ياء عند بعضهم، ـ للمطر الخالي عن الرعد والبرق، أو المطر الدائم قدرا من الزمان ـ، ورشوة على تقدير كسر فائها من الناقص الواويّ، بيعات، وديمات، ورشوات، ـ بالفتح والسكون ـ.
وأمّا الناقص اليائي: فيجوز فيه كسر العين ـ اتباعا ـ، كما يقال: جزيات ـ بكسرتين ـ في جزية ـ على ما ذكره السيرافي، خلافا لمن منع ذلك وجعله كالواوي من غير فرق.
(ونحو: حجرة) ـ ممّا كان مضمون الفاء ساكن العين ـ يحرك عينه، للفرق المذكور، فيجمع (على) نحو: (حجرات) (بالفتح) في العين، للخفة ـ اتفاقا ـ، (والضم) فيها على الاتباع، والاتباع ههنا أكثر منه في مكسور الفاء عند من جوّزه، لأن مثل: عنق أكثر من نحو: ابل.
(والمعتل العين) ـ من هذا الباب ـ ولا يكون حرف العلّة في لفظه إلّا الواو، لعدم ياء ساكنة مضمون ما قبلها، نحو: دولة ـ بضمّ الدال ـ وهي: اسم لما يتداول، كالدّولة ـ بفتحها ـ من غير فرق، وقال أبو عمرو: وهي في المال، والمفتوحة في الحرب، (والمعتل اللّام ـ بالياء ـ) ، نحو: رقية ـ للعوذة ـ، ودمية ـ للصورة المنقّشة من الرّخام، أو أيّة صورة كانت ـ، (يسكن) كلّ منهما ـ عينا ـ على الأصل بالاتفاق، (ويفتح) للخفة، ويمتنع فيهما الضم ـ اتباعا ـ بالاتفاق، لثقل الضمة على الواو المضموم ما قبلها في الأجوف، وثقل الضمّتين في الناقص اليائي قبل الياء لو أبقيت، وحصول الالتباس لو قلبت واوا، وأمّا الواوي: نحو: خطوات وعروات ـ في الخطوة والعروة ـ فكالصحيح في جواز الفتح ـ اتفاقا ـ والضم عند غير الفراء.
(وقد يسكن) ـ العين ـ (في) ـ لغة (تميم) في جمع «فعلة» ـ بكسر الفاء