فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 589

(و) يغتفر التقاء الساكنين ـ أيضا ـ عند دخول همزة الاستفهام على همزة وصل مفتوحة في الاسم مع لام التعريف، كما (في نحو: آلحسن عندك) ، (و) بدونها، كما في نحو: (آيمن الله يمينك) ، وآيم الله يمينك، وانّما اغتفر عند ذلك (للإلتباس) بالخبر لو حذفت همزة الوصل، كما هو حكمها في الدرج، فحيث منع عنه اللبس قلبت ألفا، ليجري ذلك مجرى حذفها لما في القلب من اذهابها بالكلية، مع انّ الألف ـ لضعفها ـ في حكم العدم.

وبعض العرب يكتفي بترقيقها وتسهيلها على وجه يكون بين الهمزة والألف، وهو المراد بقولهم: بين بين، والأوّل أشهر واولى، لكونه أقرب إلى أصلها الّذي هو الحذف، وقرأ على الوجهين قوله تعالى: (الْآنَ) (2) ، وقوله: (آلذَّكَرَيْنِ*) (3) وآيمن الله ـ بضمّ الميم والنون ـ لفظ موضوع للقسم، ويلزم اضافته إلى اسم الله ـ سبحانه ـ عند الجمهور، وكذا: آيم ـ بحذف النون ـ، وهمزتها للوصل كما يجيء ـ إنشاء الله تعالى ـ.

ورفعهما (4) بالابتداء في المشهور، ويلزم حذف خبرها في الجملة القسميّة في كلام الحالف، كما يقال: آيمن الله لأفعلنّ كذا، والتقدير: آيمن الله قسمي مثلا، وهذا القسم في كلام المستفهم مبتدأ والخبر يمينك ونحوه، وكأنّه قال: أهذا القسم يمينك.

فهذه مواقع اغتفاره حتما.

(1) في الأسماء قبل التركيب ثلاثة مذاهب: أحدها: انّها مبنية وعليه ابن الحاجب وابن مالك. والثاني: انّها معربة وعليه الزمخشري. والثالث: انّها واسطة لا مبنية ولا معربة وعليه أبو حيان وجلال الدين السيوطي.

(2) الآية: 51 يوسف.

(3) الآية: 143 ـ 144 الأنعام.

(4) وفي نسخة: ورفعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت