فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والداعي لهم إلى القلب إلى هذه الحروف كونها أظهر من الألف مع التناسب، فانّ الهمزة تناسبها في المخرج، والواو والياء تناسبانها في المدّ وسعة المخرج، وضعف الجميع لكراهة اقامة هذه الحروف ـ خصوصا الهمزة ـ مقام الألف التي هي أخف منها في الوقف الذي يناسبه الخفة، ولضعفها لم يعدّها من الوجوه الّتي اعتبرها للوقف، وبعض العرب قد يجرون الوصل في قلب الألف إلى الواو والياء فيه مجرى الوقف.
وقد اعترض بأن قوله: قلب كلّ ألف همزة يغني عن قوله: همزة ههنا، وعن قوله: قلبها ـ سابقا ـ، واجيب: بأن قوله: قلبها ثمّه لئلّا يتوهّم ان قوله: كلّ ألف تعميم للالفات المبدلة عن تنوين المنصوب، بناء على استبعاد القلب همزة مع ثقلها في الجميع، وقوله: همزة ههنا لئلّا يتوهّم ان ألف نحو حبلى إنّما تقلب واوا أو ياء دون الهمزة، وانّ الحكم العام السابق مخصّص بما عدا تلك الألف.
5 ـ (و) الخامس من الوجوه المعتبرة وهو (ابدال تاء التأنيث) في الاسم (1) (هاء) كائن (في) ما ليست التاء فيه عوضا عن اللّام المحذوفة، (نحو: رحمة) ، ونعمة، في الرفع والنصب والجر (على الأكثر) ، فرقا بينها وبين تاء التأنيث في الفعل، كضربت فانّها يوقف عليها على لفظها بعينها، إذ لو قلبت هاء كضربه التبس بضمير المفعول، واختيرت الهاء في الإبدال، لمناسبتها الخفة المطلوبة في الوقف بما فيها من الهمس واللّين في النطق، وبذلك قد تزاد هاء السكت وقفا.
وهذا بخلاف ما ليست للتأنيث أصليّة كانت كما في: وقت، وسمت، أو زائدة كعنكبوت، وعفريت، وبخلاف المعوضة، كأخت، وبنت، فانّ الوقف في الجميع على لفظها من غير ابدال، لكون الأوّلين من أجزاء الكلمة ولو بعد الزيادة، وقيام
(1) وفي نسخ المتن: ابدال تاء التأنيث الاسميّة هاء.
الثالثة مقام الجزء.