التذكير فيه كما مرّ، وانّما حكم بتماثلهما (لمجيء منجنين) لغة فيها، وهي لا يمتاز عنها إلّا بالياء موقع الواو فيرجعان إلى أصل واحد، ولا شبهة في كون منجنين كمنجنيق؛ فهي أيضا مثلها فيما ذكر من الوجوه (إلّا في «منفعيل» ) وهو الوجه الأوّل المبني على الاعتداد بجنقونا؛ لعدم ورود ما يدل على اصالة الجيم والنونين الأخيرتين ههنا حتّى يتحمّل لأجله زيادة الحرفين في الأوّل مع عدم الجريان على الفعل، فان اعتبر أنها (1) تجمع على: مجانين بدون النون الاولى؛ فهي زائدة؛ لعدمها في هذا الجمع والميم أصليّة؛ لئلّا يقع زيادتان في أوّل ما ليس بجار على الفعل؛ فوزنهما (2) «فنعليل، وفنعلول» ؛ وزنة الجمع «فعاليل» ، وان لم يعتبر ذلك الجمع لكونه خلاف ما ورد عن عامّة العرب من جمعهما على ـ مناجين ـ بالنون بعد الميم؛ فان اعتدّ ب ـ سلسبيل على الأكثر فوزنهما «فعلليل» و «فعللول» بثلاث لامات، وإلّا فهما «فعلنيل» و «فعلنول» كما مرّ في منجنيق؛ ومناجين على «فعاليل» كما لا يخفى.
وليعلم: انّ الخماسي اللّازم ههنا (3) على الاعتداد بالأكثر في: سلسبيل انّما هو على وجه الالحاق وليس باصالة الحروف الخمسة؛ لعدم تضعيف أصليين مع ثلاثة اصول؛ فلا بدّ من اعتبار كون إحدى النونين الأخيرتين مزيدة للالحاق، بخلاف ـ منجنيق ـ لعدم التضعيف فيها.
ولما كان «فعلليل» من المزيد الخماسي والملحق به في معرض الشك؛ للخلاف فيه تطرق الشك في الحاق منجنيق به ويتبعها في ذلك منجنون؛ لأنها مثلها كما مرّ.
(ولو لا منجنين لكان) منجنون ملحقا؛ بتكرير النون ـ بالخماسي المزيد قطعا
(1) أي كل واحدة من ـ منجنون، ومنجنين ـ.
(2) أي المنجنون والمنجنين.
(3) أي في منجنون.